561

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

وتبعه الناس حتى ضرب غلمان ذي الرئاستين وأخذ الحطب منهم فرفع الخبر إلى المأمون فبعث إلى ذي الرئاستين فقال له ائت محمد بن جعفر فاعتذر إليه وحكمه في غلمانك قال فخرج ذو الرئاستين إلى محمد بن جعفر قال موسى بن سلمة فكنت عند محمد بن جعفر جالسا حتى أتي فقيل له هذا ذو الرئاستين فقال لا يجلس إلا على الأرض وتناول بساطا كان في البيت فرمى به هو ومن معه ناحية ولم يبق في البيت إلا وسادة جلس عليها محمد بن جعفر فلما دخل عليه ذو الرئاستين وسع له محمد على الوسادة فأبى أن يجلس عليها وجلس على الأرض فاعتذر إليه وحكمه في غلمانه.

وتوفي محمد بن جعفر بخراسان مع المأمون فركب المأمون ليشهده فلقيهم وقد خرجوا به فلما نظر إلى السرير نزل فترجل ومشى حتى دخل بين العمودين فلم يزل بينهما حتى وضع فتقدم وصلى ثم حمله حتى بلغ به القبر ثم دخل قبره فلم يزل فيه حتى بنى عليه ثم خرج فقام على القبر حتى دفن فقال له عبيد الله بن الحسين ودعا له يا أمير المؤمنين إنك قد تعبت اليوم فلو ركبت فقال المأمون إن هذه رحم قطعت من مائتي سنة.

وروي عن إسماعيل بن محمد بن جعفر أنه قال: قلت لأخي وهو إلى جنبي والمأمون قائم على القبر لو كلمناه في دين الشيخ فلا نجده أقرب منه في وقته هذا فابتدأنا المأمون فقال كم ترك أبو جعفر من الدين فقلت خمسة وعشرين ألف دينار فقال قد قضى الله عنه دينه إلى من أوصى قلنا إلى ابن له يقال له يحيى بالمدينة فقال ليس

مخ ۲۱۳