492

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

هذه الأمة غيره وإن كان ليعمل عمل رجل كان وجهه بين الجنة والنار يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه ولقد أعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه الله والنجاة من النار مما كد بيديه ورشح منه جبينه وإن كان ليقوت أهله بالزيت والخل والعجوة وما كان لباسه إلا الكرابيس إذا فضل شيء عن يده من كمه دعا بالجلم فقصه وما أشبهه من ولده ولا أهل بيته أحد أقرب شبها به في لباسه وفقهه من علي بن الحسين(ع)ولقد دخل أبو جعفر ابنه(ع)عليه فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد فرآه قد اصفر لونه من السهر ورمصت عيناه من البكاء ودبرت جبهته وانخرم أنفه من السجود وورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة فقال أبو جعفر(ع)فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء فبكيت رحمة له وإذا هو يفكر فالتفت إلي بعد هنيهة من دخولي فقال يا بني أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب(ع)فأعطيته فقرأ فيها شيئا يسيرا ثم تركها من يده تضجرا وقال من يقوى على عبادة علي ع

وروى محمد بن الحسين قال حدثنا عبد الله بن محمد القرشي قال كان علي بن الحسين(ع)إذا توضأ اصفر لونه فيقول له

مخ ۱۴۲