464

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

شديد المرض ومع شمر جماعة من الرجالة فقالوا له ألا نقتل هذا العليل فقلت سبحان الله أيقتل الصبيان إنما هو صبي وإنه لما به فلم أزل حتى رددتهم عنه.

وجاء عمر بن سعد فصاح النساء في وجهه وبكين فقال لأصحابه لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء النسوة ولا تعرضوا لهذا الغلام المريض وسألته النسوة ليسترجع ما أخذ منهن ليتسترن به فقال من أخذ من متاعهن شيئا فليرده عليهن فو الله ما رد أحد منهم شيئا فوكل بالفسطاط وبيوت النساء وعلي بن الحسين جماعة ممن كانوا معه وقال احفظوهم لئلا يخرج منهم أحد ولا تسيئن إليهم.

ثم عاد إلى مضربه ونادى في أصحابه من ينتدب للحسين فيوطئه فرسه فانتدب عشرة منهم إسحاق بن حيوة وأخنس بن مرثد فداسوا الحسين(ع)بخيولهم حتى رضوا ظهره

[ما جرى في الكوفة بعد قتل الإمام الحسين ودخول السبايا على ابن زياد]

وسرح عمر بن سعد من يومه ذلك وهو يوم عاشوراء برأس الحسين(ع)مع خولي بن يزيد الأصبحي وحميد بن مسلم الأزدي إلى عبيد الله بن زياد وأمر برءوس الباقين من أصحابه وأهل بيته فنظفت وكانت اثنين وسبعين رأسا وسرح بها مع شمر بن ذي الجوشن وقيس بن الأشعث وعمرو بن الحجاج فأقبلوا حتى قدموا بها على

مخ ۱۱۳