445

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

أفتغتصب نفسك اغتصابا فذاك أقرح لقلبي وأشد على نفسي ثم لطمت وجهها وهوت إلى جيبها فشقته وخرت مغشيا عليها فقام إليها الحسين(ع)فصب على وجهها الماء وقال لها يا أختاه اتقي الله وتعزي بعزاء الله واعلمي أن أهل الأرض يموتون وأهل السماء لا يبقون وأن كل شيء هالك إلا وجه الله الذي خلق الخلق بقدرته ويبعث الخلق ويعودون وهو فرد وحده أبي خير مني وأمي خير مني وأخي خير مني ولي ولكل مسلم برسول الله(ص)أسوة فعزاها بهذا ونحوه وقال لها يا أخية إني أقسمت فأبري قسمي لا تشقي علي جيبا ولا تخمشي علي وجها ولا تدعي علي بالويل والثبور إذا أنا هلكت ثم جاء بها حتى أجلسها عندي ثم خرج إلى أصحابه فأمرهم أن يقرب بعضهم بيوتهم من بعض وأن يدخلوا الأطناب بعضها في بعض وأن يكونوا بين البيوت فيستقبلون القوم من وجه واحد والبيوت من ورائهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم قد حفت بهم إلا الوجه الذي يأتيهم منه عدوهم ورجع(ع)إلى مكانه فقام الليل كله يصلي ويستغفر ويدعو ويتضرع وقام أصحابه كذلك يصلون ويدعون ويستغفرون.

مخ ۹۴