432

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

بشيء من أمرك فخذ هاهنا فتياسر عن طريق العذيب والقادسية فسار الحسين(ع)وسار الحر في أصحابه يسايره وهو يقول له يا حسين إني أذكرك الله في نفسك فإني أشهد لئن قاتلت لتقتلن.

فقال له الحسين(ع)أفبالموت تخوفني وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني وسأقول كما قال أخو الأوس لابن عمه وهو يريد نصرة رسول الله(ص)فخوفه ابن عمه وقال أين تذهب فإنك مقتول فقال-

سأمضي فما بالموت عار على الفتى

إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما

وآسى الرجال الصالحين بنفسه

وفارق مثبورا وباعد مجرما

فإن عشت لم أندم وإن مت لم ألم

كفى بك ذلا أن تعيش وترغما

.

فلما سمع ذلك الحر تنحى عنه فكان يسير بأصحابه ناحية والحسين(ع)في ناحية أخرى حتى انتهوا إلى عذيب الهجانات.

ثم مضى الحسين(ع)حتى انتهى إلى قصر بني مقاتل فنزل به فإذا هو بفسطاط مضروب فقال لمن هذا فقيل لعبيد الله بن الحر الجعفي فقال ادعوه إلي فلما أتاه الرسول قال له هذا الحسين بن علي يدعوك فقال عبيد الله إنا لله وإنا إليه راجعون @HAD@ والله ما خرجت من الكوفة إلا كراهية أن يدخلها الحسين(ع)وأنا بها والله ما أريد أن أراه ولا يراني فأتاه الرسول فأخبره فقام الحسين ع

مخ ۸۱