410

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

وعجز عن القتال فانبهر وأسند ظهره إلى جنب تلك الدار فأعاد ابن الأشعث عليه القول لك الأمان فقال آمن أنا قال نعم فقال للقوم الذين معه لي الأمان فقال القوم له نعم إلا عبيد الله بن العباس السلمي فإنه قال لا ناقة لي في هذا ولا جمل وتنحى فقال مسلم أما لو لم تؤمنوني ما وضعت يدي في أيديكم.

وأتي ببغلة فحمل عليها فاجتمعوا حوله وانتزعوا سيفه فكأنه عند ذلك أيس من نفسه ودمعت عيناه ثم قال هذا أول الغدر قال له محمد بن الأشعث أرجو أن لا يكون عليك بأس فقال وما هو إلا الرجاء أين أمانكم إنا لله وإنا إليه راجعون @HAD@ وبكى فقال له عبيد الله بن العباس السلمي إن من يطلب مثل الذي تطلب إذا نزل به مثل الذي نزل بك لم يبك قال إني والله ما لنفسي بكيت ولا لها من القتل أرثي وإن كنت لم أحب لها طرفة عين تلفا ولكن أبكي لأهلي المقبلين إلي أبكي للحسين(ع)وآل الحسين.

ثم أقبل على محمد بن الأشعث فقال يا عبد الله إني أراك والله ستعجز عن أماني فهل عندك خير تستطيع أن تبعث من عندك رجلا على لساني أن يبلغ حسينا فإني لا أراه إلا قد خرج إليكم اليوم مقبلا أو هو خارج غدا وأهل بيته ويقول له إن ابن عقيل بعثني إليك وهو أسير في أيدي القوم لا يرى أنه يمسي حتى يقتل وهو يقول

مخ ۵۹