408

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

الخلاف والشقاق فبرئت ذمة الله من رجل وجدناه في داره ومن جاء به فله ديته اتقوا الله عباد الله والزموا طاعتكم وبيعتكم ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلا يا حصين بن نمير ثكلتك أمك إن ضاع باب سكة من سكك الكوفة أو خرج هذا الرجل ولم تأتني به وقد سلطتك على دور أهل الكوفة فابعث مراصد على أهل السكك وأصبح غدا فاستبر الدور وجس خلالها حتى تأتيني بهذا الرجل وكان الحصين بن نمير على شرطه وهو من بني تميم.

ثم دخل ابن زياد القصر وقد عقد لعمرو بن حريث راية وأمره على الناس فلما أصبح جلس مجلسه وأذن للناس فدخلوا عليه وأقبل محمد بن الأشعث فقال مرحبا بمن لا يستغش ولا يتهم ثم أقعده إلى جنبه.

وأصبح ابن تلك العجوز فغدا إلى عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فأخبره بمكان مسلم بن عقيل عند أمه فأقبل عبد الرحمن حتى أتى أباه وهو عند ابن زياد فساره فعرف ابن زياد سراره فقال له ابن زياد بالقضيب في جنبه قم فائتني به الساعة فقام وبعث معه قومه لأنه قد علم أن كل قوم يكرهون أن يصاب فيهم مسلم بن عقيل وبعث معه عبيد الله بن عباس السلمي في سبعين رجلا من قيس حتى أتوا الدار التي فيها مسلم بن عقيل (رحمه الله) فلما سمع وقع حوافر

مخ ۵۷