404

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

فخرج كثير بن شهاب يخذل الناس عن ابن عقيل وخرج محمد بن الأشعث حتى وقف عند دور بني عمارة فبعث ابن عقيل إلى محمد بن الأشعث من المسجد عبد الرحمن بن شريح الشبامي فلما رأى ابن الأشعث كثرة من أتاه تأخر عن مكانه وجعل محمد بن الأشعث وكثير بن شهاب والقعقاع بن شور الذهلي وشبث بن ربعي يردون الناس عن اللحوق بمسلم ويخوفونهم السلطان حتى اجتمع إليهم عدد كثير من قومهم وغيرهم فصاروا إلى ابن زياد من قبل دار الروميين ودخل القوم معهم فقال له كثير بن شهاب أصلح الله الأمير معك في القصر ناس كثير من أشراف الناس ومن شرطك وأهل بيتك ومواليك فاخرج بنا إليهم فأبى عبيد الله وعقد لشبث بن ربعي لواء فأخرجه.

[ما جرى على مسلم بن عقيل في الكوفة وخذلان القوم له ومقتله]

وأقام الناس مع ابن عقيل يكثرون حتى المساء وأمرهم شديد فبعث عبيد الله إلى الأشراف فجمعهم ثم أشرفوا على الناس فمنوا أهل الطاعة الزيادة والكرامة وخوفوا أهل العصيان الحرمان والعقوبة وأعلموهم وصول الجند من الشام إليهم وتكلم كثير حتى كادت الشمس أن تجب فقال أيها الناس الحقوا بأهاليكم ولا تعجلوا الشر ولا تعرضوا أنفسكم للقتل فإن هذه جنود أمير المؤمنين يزيد قد أقبلت وقد أعطى الله الأمير عهدا لئن تممتم على حربه ولم تنصرفوا من عشيتكم أن يحرم ذريتكم العطاء ويفرق مقاتلتكم في مغازي الشام وأن يأخذ البريء بالسقيم والشاهد بالغائب حتى لا

مخ ۵۳