398

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

شاك فقال لو علمت بمرضه لعدته ودعا محمد بن الأشعث وأسماء بن خارجة وعمرو بن الحجاج الزبيدي وكانت رويحة بنت عمرو تحت هانئ بن عروة وهي أم يحيى بن هانئ فقال لهم ما يمنع هانئ بن عروة من إتياننا فقالوا ما ندري وقد قيل إنه يشتكي قال قد بلغني أنه قد برأ وهو يجلس على باب داره فالقوه ومروه ألا يدع ما عليه من حقنا فإني لا أحب أن يفسد عندي مثله من أشراف العرب.

فأتوه حتى وقفوا عليه عشية وهو جالس على بابه فقالوا ما يمنعك من لقاء الأمير فإنه قد ذكرك وقال لو أعلم أنه شاك لعدته فقال لهم الشكوى تمنعني فقالوا له قد بلغه أنك تجلس كل عشية على باب دارك وقد استبطأك والإبطاء والجفاء لا يحتمله السلطان أقسمنا عليك لما ركبت معنا فدعا بثيابه فلبسها ثم دعا ببغلته فركبها حتى إذا دنا من القصر كأن نفسه أحست ببعض الذي كان فقال لحسان بن أسماء بن خارجة يا ابن أخي إني والله لهذا الرجل لخائف فما ترى قال أي عم والله ما أتخوف عليك شيئا ولم تجعل على نفسك سبيلا ولم يكن حسان يعلم في أي شيء بعث إليه عبيد الله.

[عبيد الله بن زياد وهانئ بن عروة]

فجاء هانئ حتى دخل على ابن زياد ومعه القوم فلما طلع قال ابن زياد أتتك بحائن رجلاه فلما دنا من ابن زياد وعنده شريح القاضي التفت نحوه فقال

مخ ۴۷