386

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

أجمع الناس على غيرك لم ينقص الله بذلك دينك ولا عقلك ولا تذهب به مروءتك ولا فضلك إني أخاف أن تدخل مصرا من هذه الأمصار فيختلف الناس بينهم فمنهم طائفة معك وأخرى عليك فيقتتلون فتكون أنت لأول الأسنة فإذا خير هذه الأمة كلها نفسا وأبا وأما أضيعها دما وأذلها أهلا فقال له الحسين(ع)فأين أذهب يا أخي قال انزل مكة فإن اطمأنت بك الدار بها فسبيل ذلك وإن نبت بك لحقت بالرمال وشعف الجبال وخرجت من بلد إلى بلد حتى تنظر إلى ما يصير أمر الناس إليه فإنك أصوب ما تكون رأيا حين تستقبل الأمر استقبالا فقال يا أخي قد نصحت وأشفقت وأرجو أن يكون رأيك سديدا موفقا.

[خروج الإمام الحسين(ع)من المدينة ومسيره إلى مكة]

فسار الحسين(ع)إلى مكة وهو يقرأ فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين @HAD@ ولزم الطريق الأعظم فقال له أهل بيته لو تنكبت الطريق الأعظم كما فعل ابن الزبير لئلا يلحقك الطلب فقال لا والله لا أفارقه حتى يقضي الله ما هو قاض. ولما دخل الحسين مكة كان دخوله إليها ليلة الجمعة لثلاث مضين من شعبان دخلها وهو يقرأ ولما توجه تلقاء مدين قال

مخ ۳۵