369

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

فلما مضى(ع)لسبيله غسله الحسين(ع)وكفنه وحمله على سريره ولم يشك مروان ومن معه من بني أمية أنهم سيدفنونه عند رسول الله(ص)فتجمعوا له ولبسوا السلاح فلما توجه به الحسين بن علي(ع)إلى قبر جده رسول الله(ص)ليجدد به عهدا أقبلوا إليهم في جمعهم ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول ما لي ولكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحب وجعل مروان يقول:

يا رب هيجا هي خير من دعه

.

أيدفن عثمان في أقصى المدينة ويدفن الحسن مع النبي لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف. وكادت الفتنة تقع بين بني هاشم وبني أمية فبادر ابن عباس إلى مروان فقال له ارجع يا مروان من حيث جئت فإنا ما نريد أن ندفن صاحبنا عند رسول الله(ص)لكنا نريد أن نجدد به عهدا بزيارته ثم نرده إلى جدته فاطمة(ع)فندفنه عندها بوصيته بذلك ولو كان وصى بدفنه مع النبي(ص)لعلمت أنك أقصر باعا من ردنا عن ذلك لكنه(ع)كان أعلم بالله ورسوله وبحرمة قبره من أن يطرق عليه هدما كما طرق ذلك غيره ودخل بيته بغير إذنه.

ثم أقبل على عائشة فقال لها وا سوأتاه يوما على بغل ويوما على جمل تريدين أن تطفئي نور الله وتقاتلين أولياء الله ارجعي

مخ ۱۸