345

Al-Insaaf fi Ma'rifat al-Rajih min al-Khilaf

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

خپرندوی

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

فَإِنْ كَانَ فِيهِ شَعَرٌ خَفِيفٌ يَصِفُ الْبَشَرةَ وَجَبَ غَسْلُهَا مَعَهُ، وَإنْ كَانَ يَسْتُرُهَا أَجْزأَهُ غَسْلُ ظَاهِرِهِ. وَيُسْتَحَبُّ تَخْلِيلُهُ.
ــ
«الفُروعِ»، وغيرِه. قال الزَّرْكَشِيُّ: هي المذهبُ عندَ الأصحابِ بلا رَيبٍ. قال ابنُ عُبَيدان: هذا ظاهِرُ مذهبِ أحمدَ، وعليه أصحابُه. وعنه، لا يجِبُ. قال ابنُ رَجَب، في «القَواعِدِ»: الصَّحيحُ لا يجِبُ غَسْلُ ما اسْتَرْسَلَ مِن اللّحْيَةِ. وهو مُقْتَضَى ما نصَّه المُصَنِّفُ في «المُغْني» مِن عَدِم وجوبِ غَسْلِ الشَّعَرِ المُسْترسِلِ في غُسْلِ الجَنابَةِ. وأطْلَقَهما في «الحاويَين»، و«الرِّعايتَينِ».
فائدة: يجبُ غَسْلُ اللّحْيَة؛ ما في حدِّ الوَجْهِ، وما خَرَجَ عنه. عَرْضًا على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وعنه، لا يجِبُ غَسْلُ اللِّحْيَةِ بحالٍ. نقلَ بَكْرٌ، عن أبِيه، أنَّه سأل أحمدَ، أيُّما أعْجَبُ إليك، غَسْلُ اللِّحْيَةِ أو التَّخْلِيل؟ فقال: غَسْلُها ليسَ مِن السُّنَّةِ، وإنْ لم يُخَلَّلْ أجْزَأهُ. فأخَذَ مِن ذلك الخَلَّالُ أنَّها لا تُغْسَلُ مُطْلقًا، فقال: الذي ثَبَتَ عن أبي عبْدِ اللهِ، أنَّه لا يَغْسِلُها. وليستْ مِن الوَجْهِ. وردَّ ذلك القاضِي، وغيُره مِن الأصحابِ، وقالوا: مَعْنى قولِه: ليس مِن السُّنَّةِ. أي غَسْلُ باطِنِها. ورَدَّ أبو المَعالِي على القاضي.

1 / 336