291

Al-Insaaf fi Ma'rifat al-Rajih min al-Khilaf

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

خپرندوی

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

وَغَسْلُ الْكَفَّينِ، إلا أَنْ يَكُونَ قَائِمًا مِنْ نَوْمِ اللَّيلِ، فَفِي وُجُوبِهِ رِوَايَتَانِ.
ــ
ذكَرهما في أثْناءِ الوضوءِ، فالصَّحيحُ مِن المذهب أَنَّه يَبْتَدِئُ الوضوءَ. قدَّمه في «الفُروعِ». وقيل: يُسَمِّي ويَبْنِي. اخْتارَه القاضي، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ عُبَيدان. وقطَعوا بهْ وإنْ تَرَكها عمْدًا حتَّى غَسَلَ عُضْوًا، لم يُعْتَدَّ بغَسْلِه، على الصَّحِيحِ من المذهب، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقال أبو الفَرَجِ المَقْدِسِيُّ: إنْ ترَكَ التَّسْمِيَةَ عمْدًا حتَّى غسَلَ بعضَ أعْضائِه، فإنَّه يُسَمِّي ويَبْنِي؛ لأنَّه قد ذكَرَ اسْمَ الله على وُضوئِه. وقاله ابنُ عَبْدوسٍ المُتَقَدِّمُ.
فائدة: صِفَةُ التَّسْمِيَةِ أنْ يقولَ: بسْمِ اللهِ. فلو قال: بسْمِ الرَّحْمن. أو: بسْمِ القُدُّوسِ. أو نحوه، فوَجْهان. ذَكَرَهما صاحِبُ «التَّجْريدِ»، وتَبِعَه ابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدان في «رِعايَتِه الكُبْرى». قال الزَّرْكَشِيُّ: لم يُجْزِهِ على الأشْهَرِ. وجزَمَ به القاضي، وابنُ عَقِيلٍ في «التَّذْكِرَةِ»، وابنُ البَنَّا في «العُقودِ»، وابنُ الجَوْزِيِّ في «المُذْهَبِ». قلتُ: الأوْلَى الإجْزاءُ، وتكْفِي الإِشارَةُ مِن الأخْرَسِ ونحوه.
قوله: وغَسْلُ الكَفَّينِ ثَلاثًا، إلا أنْ يكونَ قَائِمًا من نومِ الليلِ. غَسْلُ اليدَين عندَ ابْتداءِ الوضوءِ لا يخْلُو؛ إمّا أنْ يكونَ عن نومٍ، أو عن غيرِ نومٍ، فإنْ كان عن غير نومٍ، فالصَّحيحُ مِن المذهب، وعليه الأصحابُ، ونصَّ عليه أحمدُ، اسْتِحْبابُ غَسْلِهما مُطْلقًا. وقيل: لا يَغْسِلُهما إذا تَيَقَّنَ طَهارَتَهما، بل يُكْرَهُ. ذكَره في «الرِّعايَةِ». وقال القاضي: إنْ شَكَّ فيهما سُنَّ غَسْلُهما، وإنْ تحَقَّقَ طهارَتَهما خُيِّرَ. وإنْ كان عن نومٍ، فلا يَخْلُو؛ إمَّا أنْ يكونَ عن نومِ اللَّيل، أو

1 / 277