255

Al-Insaaf fi Ma'rifat al-Rajih min al-Khilaf

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

خپرندوی

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

فَإِنْ تَوَضَّأ قَبْلَهُ فَهَلْ يَصِحُّ وُضُوءُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
ــ
بالشَّامِ قالت: الفَرْجُ تَرْمَصُ (١)، كما ترْمَصُ العَينُ. وأوْجبَتْ غسْلَه. ذكرَه أبو الوَقْتِ الدِّينَوَرِيُّ، ذكرَه عنه ابنُ الصيرفيِّ. قلتُ: لم نَطَّلِعْ على كلامِ أحَدٍ من الأصحابِ بعَينه ممَّن سكَنَ الشَّامَ وبلادَها قال ذلك. وقوله في «الفُروع»: وقيل: الاسْتِنْجاء. صَوابُه وقيِّدَ بالاسْتِنْجاءِ.
تنبيه: عدَمُ وُجوبِ الاسْتِنْجاءِ منها لمَنْع الشَّارِع منه. قاله في «الانْتِصارِ». وقال في «المُبْهجِ»: لأنَّها عَرَضٌ بإجْماعِ الأصولِيين. قال في «الفُروعِ»: كذا قال. وأمَّا حُكْمُها فالصَّحيحُ أنَّها طاهرةٌ. وقال في «النِّهايةِ»: هي نَجِسَةٌ فتُنَجِّسُ ماءً يسيرًا. قال في «الفُروعِ»: والمُرادُ على المذهبِ، أو إن تغَيَّر بَها. وقال في «الانْتِصارِ»: هي طاهرةٌ لا تَنْقُضُ بنَفسِها، بل بما يَتْبَعُها من النجاسةِ، فتُنَجِّسُ ماءً يسيرًا، ويُعْفَى عن خَلْعِ السَّراويلِ للمَشَقَّةِ. قال في «الفُروعِ»: كذا قال. قال في «مَجْمَعِ البَحْرَين»: وفي المذهبِ وَجْهٌ بعيدٌ لا عملَ عليه بتَنْجيسِها.
قوله: فإن تَوَضَّأَ قَبْلَه، فهل يصِحُّ وُضوءُه؟ على روايتين. وأطْلَقَهما في «الهِدَايَة»، و«الفُصُولِ»، و«الإيضاحِ»، و«المُذْهَبِ»، و«المُسْتَوْعِبِ»، و«الكافِي»، و«الهادِي»، و«التَّلْخِيصِ»، و«البُلْغَةِ»، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، و«ابنِ تَميم»، و«تَجْريدِ العِنَايةِ»، وغيرهم؛ إحْدَاهما، لا يَصِحُّ. وهو المذهبُ، وعليه جمهورُ الأصحابِ. قال المَجْدُ، في «شَرْحِ

(١) رمصت العين: اجتمع في موقها وسخ أبيض.

1 / 235