375

الإمام الصادق

الإمام الصادق

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

ولما ادعى الإمامة تبعه جماعة من أصحاب الصادق عليه السلام رجع اكثرهم بعد ذلك الى القول بإمامة موسى الكاظم عليه السلام ، لما تبينوا ضعف دعواه ، وقوة الحجة من أبي الحسن عليه السلام ودلالة إمامته (1).

وممن دخل عليه مستعلما صحة دعواه هشام بن سالم ومؤمن الطاق ، والناس مجتمعون حوله محدقون به ، فسألاه عن الزكاة في كم تجب؟ فقال : في مائتين خمسة ، قالا : ففي مائة؟ قال : درهمان ونصف ، فقالا له : فو الله ما تقول المرجئة هذا ، فرفع يده الى السماء فقال : لا والله ما أدري ما تقول المرجئة ، فعلما أنه ليس عنده شيء ، فخرجا من عنده ضلالا لا يدريان أين يتوجهان فقعدا في بعض أزقة المدينة باكيين حيرانين وهما يقولان : لا ندري الى من نقصد الى من نتوجه الى المرجئة ، الى القدرية ، الى الزيدية ، الى المعتزلة ، الى الخوارج ، فبيناهما كذلك إذ رأى هشام شيخا لا يعرفه يومئ إليه بيده ، فخاف أن يكون من عيون المنصور ، لأنه كان له جواسيس وعيون بالمدينة ينظرون على من اتفق شيعة جعفر عليه السلام فيضربون عنقه ، فقال لمؤمن الطاق : تنح عني فإني أخاف على نفسي وعليك ، وإنما يريدني ليس يريدك ، فتنح عني لا تهلك وتعين على نفسك ، فتنحى أبو جعفر غير بعيد ، وتبع هشام الشيخ ، فما زال يتبعه حتى أورده باب أبي الحسن موسى عليه السلام ، ثم خلاه ومضى ، فاذا خادم بالباب ، فقال له : ادخل رحمك الله ، فلما دخل قال له أبو الحسن عليه السلام ابتداء : إلي إلي إلي ، لا إلى المرجئة ، ولا الى القدرية ، ولا الى الزيدية ، ولا الى المعتزلة ، ولا الى الخوارج.

ثم خرج هشام من عند الكاظم عليه السلام ولقي أبا جعفر مؤمن الطاق

مخ ۱۱۵