132

الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
ﷺ َ - بَابٌ فِي تَحْقِيقِ التَّقْيِيدِ وَالضَّبْطِ وَالسَّمَاعِ وَمَنْ سَهَّلَ فِي ذَلِكَ وَشَدَّدَ ﷺ َ -
قَالَ الْفَقِيهُ الْقَاضِي الْمُؤَلِّفُ ﵁ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ التَّحْقِيقِ مِنْ مَشَايِخِ الْحَدِيثِ وَأَئِمَّةِ الْأُصُولِيِّينَ وَالنُّظَّارِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ أَنْ يُحَدِّثَ الْمُحَدِّثُ إِلَّا مَا حَفِظَهُ فِي قَلْبِهِ أَوْ قَيَّدَهُ فِي كِتَابِهِ وَصَانَهُ فِي خِزَانَتِهِ فَيَكُونُ صَوْنُهُ فِيهِ كَصَوْنِهِ فِي قَلْبِهِ حَتَّى لَا يَدْخُلُهُ رَيْبٌ وَلَا شَكٌّ فِي أَنَّهُ كَمَا سَمِعَهُ وَكَذَلِكَ يَأْتِي لَوْ سَمِعَ كِتَابًا وَغَابَ عَنْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ أَوْ أَعَارَهُ وَرَجَعَ إِلَيْهِ وَحَقَّقَ أَنَّهُ بِخَطِّهِ أَوِ الْكِتَابُ الَّذِي سَمِعَ فِيهِ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَرْتَبْ فِي حَرْفٍ مِنْهُ وَلَا فِي ضَبْطِ كَلِمَةٍ وَلَا وَجَدَ فِيهِ تَغْيِيرًا فَمَتَى كَانَ بِخِلَافِ هَذَا أَوْ دَخَلَهُ رَيْبٌ أَوْ شَكٌّ لَمْ يُجِزْ لَهُ الْحَدِيثَ بِذَلِكَ إِذِ الْكُلُّ مَجْمُعُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحَدِّثُ إِلَّا بِمَا حَقَّقَ وَإِذَا ارْتَابَ فِي شَيْءٍ فَقَدْ حَدَّثَ بِمَا لَمْ يُحَقِّقْ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ويَخْشَى أَنْ يَكُونَ مُغَيِّرًا فَيَدْخُلَ فِي وَعِيدِ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ بِالْكَذِبِ وَصَارَ حَدِيثُهُ بِالظَّنِ وَالظَّنُ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ

1 / 135