قال شيخ الإسلام وغيره وهذا قول عامة السلف إتباعًا ولما جاء به الشارع – ﷺ وأحمد ﵀ على قاعدته يجوز جميع ما ورد وقال فقهاء الحديث كأحمد وغيره متبعون لعامة الثابت عن النبي – ﷺ وهذه الأحاديث أصولها وربما اختلف بعض ألفاظها فذكرها بعضهم أكثر.
قال ابن القيم والصحيح هذه الأوجه فصح أنه – ﷺ صلاها في أربع. ذات الرقاع وبطن نخل. وعسفان. وذي قرد المعروف بغزوة الغابة. وقال أحمد أصولها ست صفات: وأبلغها بعضهم أكثر هؤلاء كلما رأوا اختلاف الرواة في قصة جعلوا ذلك وجهًا فصارت سبعة عشر لكن يمكن أن تتداخل أفعال النبي – ﷺ وإنما هو من اختلاف الرواة، قال الحافظ: وهذا هو المعتمد. ومنع ابن الماجشون صلاة الخوف في الحضر. ورد قوله بأن اعتبار السفر وصف طردي ليس بشرط ولا سبب وإلا لزم أن لا يصلي إلا عند الخوف من العدو الكافر.
وأما كونه – ﷺ لم يصلها يوم الخندق فذلك قبل نزول آية صلاة الخوف. واتفق الأئمة الأربعة وغيرهم على جوازها سواء كان القتال سفرًا أو حضرًا لأن المبيح الخوف لا السفر. ولا تأثير له في قصر الصلاة. وإنما تأثيره في الصفة. وقال الزركشي ومن شروط صلاة الخوف أن يكون العدو يحل قتاله ويخاف هجومه لأنها رخصة فلا تستباح بالقتال المحرم. ودلت هذه النصوص على عظم شأن صلاة الجماعة.