416

Al-Ihkam Sharh Usul Al-Ahkam

الإحكام شرح أصول الأحكام

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ

بعرفة ومزدلفة متفق عليه وهو منقول بالتواتر فلم يتنازعوا فيه وفعل كل صلاة في وقتها أفضل إذ لم يكن حاجة عند الأئمة كلهم. والنبي – ﷺ – لم يجمع في حجته إلا بعرفة ومزدلفة ولم يجمع بمنى ولا في ذهابه وإيابه. ولكن جمع في غزوة تبوك إذا جد به السير. والذي جمع هناك يشرع أن يفعل نظيره اهـ.
وما ورد في حديث معاذ وابن عباس من تقديم العصر ففيه مقال. وقال شيخ الإسلام هذا إذا كان لا ينزل إلا وقت الغروب كما كان بعرفة لا يفيض حتى تغرب الشمس أما إذا كان ينزل وقت العصر فإنه يصليها في وقتها وقال وإذا كان نازلًا في وقتهما جميعًا نزولًا مستمرًا فما علمت روي ما يستدل به عليه إلا حديث معاذ وغزوة تبوك وحجه – ﷺ لم ينقل إنه جمع فيه إلا بعرفة ومزدلفة. وحديث معاذ ليس في المشهور.
وقال ابن القيم لم يكن ﷺ يجمع راتبًا في سفره كما يفعله كثيرًا من الناس. ولا الجمع حال نزوله أيضًا وإنما كان يجمع إذا جد به السير. وإذا سار عقيب الصلاة كما في أحاديث تبوك. وأما جمعه وهو نازل غير مسافر فلم ينقل ذلك عنه
إلا بعرفة ومزدلفة لأجل اتصال الوقوف كما قال الشافعي وشيخنا. (ولمسلم عن ابن عباس جمع النبي – ﷺ بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء) بالمدينة (من غير خوف ولا مطر وفي لفظ "من غير خوف ولا سفر" وقيل لابن عباس
ما أراد بذلك. قال أراد أن لا يحرج أمته. أي لئلا يشق عليهم

1 / 419