494

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

ایډیټر

الشيخ أحمد محمد شاكر

خپرندوی

دار الآفاق الجديدة

د خپرونکي ځای

بيروت

الرغبة عنها ولكن كما نترك سائر ما ندبنا إليه مما إن فعلناه أجرنا وإن تركناه لم نأثم ولم نؤجر إلا ما كان من أفعاله بيانا لأمر أو تنفيذا لحكم فهي حينئذ فرض لأن الأمر قد تقدمها فهي تفسير الأمر قال علي وهذا هو القول الصحيح الذي لا يجوز غيره واحتج من قال إنها على الوجوب وإنها أوكد من الأوامر بما حدثنا سعيد الجعفري قال ثنا أبو بكر بن الأدفوي ثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن النحاس النحوي عن أحمد بن شعيب النسائي عن سعيد بن عبد الرحمن حدثنا سفيان هو ابن عيينة عن الزهري قال وثبتني معمر بعد عن الزهري عن عروة بن الزبير أن مسور بن مخرمة ومروان بن الحكم يزيد أحدهما على صاحبه قالا خرج رسول الله ﷺ عام الحديبية فذكر الحديث وفيه طول فلما فرغ من قصة الكتاب قال رسول الله ﷺ لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا قال فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس فقالت أم سلمة يا رسول الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم منهم أحدا حتى تنحر وتحلق فخرج ﵇
فنحر بدنة ودعا بحالقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما قال علي وما نعلم حجة أشنع عليهم من هذا الحديث الذي احتجوا به

4 / 40