الله ﷺ أنا في الأمم التي تدخل النار كالشعرة السوداء في الثور الأبيض وأنه ﵇ يرجو أن يكون نصف أهل الجنة وأن بعث أهل النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون للنار واحد إلى الجنة هذا حكم جميع ولد آدم ﵇ ويكفي من ذلك قوله تعالى ﴿ومآ أكثر لناس ولو حرصت بمؤمنين﴾ فقد استثنى الغاوين من جملة الناس وهم أكثر الناس فاستثنى كما ترى ألفا غير واحد من ألف قال علي وأيضا فإن الاستثناء إنما هو إخراج للشيء المستثنى مما أخبر به المخبر عن الجملة المستثنى منها ولا فرق بين إخراجك من ذلك الأكثر وبين إخراجك الأقل وكل ذلك خبر يخبر به فالخبر جائز عن الأكثر كجوازه عن الأقل ولا يمنع من ذلك إلا وقاح معاند أو جاهل وأيضا فلا شك بضرورة التمييز أن عشرة آلاف أكثر من عشرة آلاف حاشا واحدا فإذا كان ذلك فعشرة آلاف غير واحد قليل بالإضافة إلى عشرة آلاف كاملة وإذا كان ذلك فاستثناء القليل من الكثير جائز لا تمانع فيه وأيضا فإنه لا فرق بين قول القائل ألف غير تسعمائة وتسعة وتسعين وبين قوله واحد ولا فرق بين قول القائل سبعمائة وثلاثمائة وبين قوله ألف وهذا كله من المتلائمات وهي ألفاظ مختلفة معناها واحد وإذا كان ذلك فلا فرق بين استثناء ثلاثمائة من ألف لأنها بعض الألف وبين استثناء تسعة وتسعمائة وتسعين من الألف أيضا لأنها بعض الألف ولا فرق فإن قال قائل إن ربك ألف غير تسعمائة وتسعة وتسعين إذا كان ذلك بمعنى
واحد قيل له وبالله تعالى التوفيق لو عقلت معنى تسمية ربك تعالى لم تسمنا هذا ونحن لا يحل عندنا أن نقول إن الله تعالى فرد ولا أنه
4 / 19
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد