فنقول إن الألفاظ في اللغة إنما هي عبارات عن المعاني ولا خلاف بين القرب في أن الاثنين لهما صيغة في الإخبار عنهما غير الصيغة التي للثلاثة فصاعدا وإن للثلاثة فصاعدا إلى ما لا نهاية له من العدد صيغة غير صيغة الخبر عن الاثنين وهي صيغة الجمع ولا خلاف بين أحد من أهل اللسان في أنه لا يجوز أن يقال قام الزيدون وأنت تريد اثنين ولا جاءني الهندات وأنت تريد اثنتين وضمير الغائب موضوع بلا خلاف بين أحد من أهل اللسان في موضع اسم الغائب ومبدل منه فلا يجوز أن يبدل ضمير الجماعة إلا من الجماعة ولا ضمير الاثنين إلا من الاثنين ولو كان ذلك لوقع الإشكال وارتفع البيان وكذلك المخاطبات لا يجوز البتة أن نقول لاثنين قمتم وقعدتم وإنما يقال قمتما وقعدتما ولا يقال لاثنين قمتن ولا يقال للنساء قمتما وإنما قال قمتن فصح ما قلنا بحكم ظاهر اللغة التي بها نزل القرآن وبها تكلم النبي ﷺ وإلى مفهومها نرجع في أحكام الديانة إلا ما نقلنا عنه نص جلي وبالله تعالى التوفيق وهذا ما لا يجوز خلافه والله الموفق للصواب
فصل من الخطاب الوارد بلفظ الجمع
قال علي وإذا ورد لفظ بصورة جمع وقدر على استيعابه فلا بد من استيعابه ضرورة وإلا فقد صحت المعصية وخلاف الأمر فإن لم يقدر على ذلك ولم يكن إلى استيعابه سبيل فللناس قولان أحدهما أنه واجب أن يؤدي من ذلك ما أمكن وما انتهى إليه الوسع ولا يسقط عنه إلا ما عجز عنه أو ما قام نص أو إجماع بسقوطه وبهذا نأخذ وقالت طائفة لا يلزم
4 / 8
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد