قال علي وإذا ورد أن رسول الله ﷺ فعل فعلا كذا نظرنا فإن كان عرضا منتهكا أو دما مسفوحا أو مالا مأخوذا علمنا أن ذلك واجب لأنه ﵇ حرم الدماء والأموال والأعراض جملة إلا بحق فما أخذ ﵇ من ذلك علمنا أنه فرض أخذه وأنه مستثنى من التحريم المذكور من ذلك جلد الشارب وهمه ﵇ بإحراق بيوت المتخلفين عن الصلاة وهو ﵇ لا يهم إلا لحق واجب لو أصر عليه المهموم فيهم لأنفذه عليهم لا يحل لأحد أن يظن غير ذلك ومن قال إنه ﵇ يتوعد بما لا يفعل فقد نسب إليه الكذب وناسب ذلك إليه كافر ومثل ذلك القضاء باليمين مع الشاهدين وغير ذلك كثير
فصل من العموم
قال علي العموم قسمان منه مفسر ومنه مجمل فالمجمل هو الذي لا يفهم من ظاهره معناه والمفسر قد ذكرناه وأما المجمل فلا بد من طلب المراد فيه من أحد موضعين إما من نص آخر وإما من إجماع فإذا وجدنا تفسير تلك الكلمة في نص آخر قلنا به وصرنا إليه ولم نبال من خالفنا فيه ولا استوحشنا منه كثروا أو قلوا صغروا أو جلوا ولم نتكثر بمن وافقنا فيه كائنا من كان من قديم أو من حديث وقليل وكثير وليس ممن كان معه الله ورسوله ﷺ قلة ولا ذلة ولا وحشة إلى أحد ولا فاقة إلى وفور عدد فإذا لم نجد نصا آخر نفسر هذا المجمل وجب علينا ضرورة فرض طلب المراد من ذلك المجمل في الإجماع المتيقن المنقول عن جميع علماء الأمة الذين قال تعالى
3 / 154
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد