قياس في الأرض فكيف والقياس كله باطل ولله تعالى الحمد فيقال لعيسى ليت شعري ما الذي شبه كلام الله تعالى وكلام رسوله ﷺ الذي ألزمنا الله تعالى توقيره والطاعة له وحرم علينا معصيته بكلام فاسقين قد ثبت جرحتهما وقد أمرنا تعالى ألا نقبل خبرهما بل لقائل هذا القول المردود مثل السوء ولله تعالى ولرسوله المثل الأعلى وهلا قال إذ لم يوفقه الله تعالى لقبول الحق إن النص الذي خص بعضه بمنزلة شاهدين عدلين شهدا لأبيهما فلم يقبلا على مذهبه الفاسد فلا يكون ذلك موجبا لرد شهادتهما في سائر ما شهدا به لغير أبيهما فهذا قياس أصح من قياسه لو كان القياس حقا فكيف والقياس باطل كله فاسد إلا أن الذي علمناهم أمثل لأننا مأمورون بقبول شهادة العدلين كما نحن مأمورون بقبول النص الوارد من الله تعالى ورسوله ﷺ والعمل به فإذا سقط عنا قبول ما شهدا به لدليل قام على ذلك في بعض المواضع لم يوجب ذلك سقوط سائر شهادتهما في سائر المواضع وكذلك النص اللازم لنا قبوله إذا قام دليل على سقوط بعضه في بعض المواضع لم يكن ذلك موجبا لسقوط باقيه وسائره فهذا أشبه مما قال لأن الجرح الذي نظر به مسقط العدالة بالجملة وليس خصوص النص بمسقط
للعمل به جملة ولو شبه الشاهد المجرح عدالته بالمنسوخ من الملك والشرائع فأوجب بذلك سقوط جميعها عنا لكان أدخل في التمويه وألطف في التشبيه ولكنهم مع قولهم بالقياس
وتركهم له كلام الله تعالى وكلام رسوله ﷺ فإنك تجدهم أجهل الخلق بترتيب باطلهم وأشدهم اضطرابا فيه وهكذا يكون ما كان من عند غير الله ولله الحمد على ما وفق بمنه قال علي ونسي عيسى نفسه إذ قال بما ذكرنا من أن النص إذا خص بعضه لم يؤخذ من باقيه إلا ما اتفق على الأخذ به منه فهلا تذكر على هذا الأصل إذ قال في نهيه ﷺ عن قتل النساء إن المرتدة لا تقتل
3 / 149
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد