فصل في النص يخص بعضه هل الباقي على عمومه أم لا يحل على عمومه قال علي وأما النص الذي يصح البرهان على أنه ليس على عمومه فقد قال قوم الباقي على عمومه وقال بعضهم وهو عيسى بن أبان الحنفي قاضي البصرة لا نأخذ منه إلا ما اتفق عليه قال علي والصحيح من ذلك أنه كان
من النصوص التي لو تركنا وظاهرها لم يفهم منه المراد فإننا لا نأخذ منها إلا ما يبينه نص آخر أو إجماع وذلك مثل أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأيضا فإن الله تعالى نص لنا على الصلاة والزكاة بالألف واللام
والألف واللام إنما يقعان على معهود ولا يفهم من هذا الظاهر كيفية الصلاة والزكاة الواجبين علينا فوجب أن يطلب بيانهما من نصوص أخر أو إجماع وقد أخبرنا تعالى أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها وليس في وسعنا أن نفهم استقبال الكعبة والإتيان بأربع ركعات للظهر في كل ركعة سجدتان وثلاث للمغرب من قوله تعالى ﴿وأقيموا لصلاة وآتوا لزكاة وركعوا مع لراكعين﴾ ولا في وسعنا أن نفهم إعطاء شاة من خمس من الإبل وما يجب من الزكاة من البقر والغنم من قوله تعالى ﴿وأقيموا لصلاة وآتوا لزكاة وركعوا مع لراكعين﴾ ولأجل هذا النص منعنا من أن يكون تعالى يكلفنا ما لا نطيق وأما لو شاء ذلك تعالى لكان حسنا
3 / 141
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد