فهذا عموم لكل قرشي إلا من خصه نص أو إجماع من النساء والصبيان وكذلك سائر النصوص والقسم الثالث عموم دل نص القرآن والسنة على أنه قد استثني منه شيء فخرج ذلك المستثنى مخصوصا من الحكم الوارد بذلك اللفظ قال علي ومن العموم أن يكون لفظه مشتركا يقع على معان شتى وقوعا مستويا في اللغة ومعنى قولنا مستو أنه وقوع حقيقي وتسمية صحيحة لا مجازية فإذا كان ذلك فحملها واجب على كل معنى وقعت عليه ولا يجوز أن يخص بها بعض ما يقع تحتها دون بعض بالبراهين التي أثبتنا آنفا في إيجاب القول بالعموم قال علي ومن خالف هذا من أصحاب الظاهرين فقد تناقض ولا فرق بين وقوع اسم على ثلاثة من نوع فصاعدا إلى تمام جميع النوع كقولك مساكين وفقراء وبين وقوع اسم على ثلاثة أشياء فصاعدا مختلفة الحدود يقع عليها كلها وقوعا مستويا ليس بعضها أحق به من بعض ولهذا قلنا في قوله تعالى ﴿لزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ولزانية لا ينكحهآ إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على لمؤمنين﴾ إن الآية على عمومها ولا يحل لمسلم زان أو عفيف أن ينكح زانية مسلمة لا بوطء ولا بعقد زواج فإن وقع فسخ أبدا ما لم تتب قبل أن يعقد معها النكاح ولا يحل لمسلمة زانية أو عفيفة أن تنكح زانيا ما لم يتب فإن وقع الزواج فسخ أبدا وأبحنا للزاني خاصة نكاح الذمية العفيفة فقط لأن النص لم يأت إلا بتحريم ذلك على المؤمنين خاصة والزناة والزواني مؤمنون فقد حرم ذلك عليهم بالنص ولم يأت في ذلك تحريم على المشركين وهذه كرامة المسلم والمسلمة لا يدخل فيها المشركون لأن حكمهم الصغار وقد تناقض في هذا أصحابنا فحملوا النكاح ههنا على الوطء خاصة وحملوه في قوله تعالى ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من لنسآء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وسآء سبيلا﴾ على العموم لكل ما يقع عليه اسم نكاح وهذا كما ترى
بلا دليل وأما من ادعى أن
3 / 129
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد