قال علي قال تعالى ﴿ولكن حق لقول مني لأملأن جهنم من لجنة والناس أجمعين﴾ ثم جاء الاستثناء بقوله ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون * لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون﴾ وقال تعالى مخاطبا لإبليس ﴿لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين﴾ ثم جاء الاستثناء فيمن تاب عن اتباع إبليس وفيمن تساوت حسناته وسيئاته التي اتبع فيها إبليس فجاء التخصيص كما ترى بعد التأكيد فبطل احتجاجهم بالتأكيد ولزمهم ألا يحملوا خطابا على عمومه أبدا أكد أو لم يؤكد ولزمهم الوقف أبدا وألا ينتفعوا بتأكيد ولا غيره فإن قالوا إنه يلزمهم إذا ورد الاستثناء أن تقرروا بأن ذلك الخطاب أريد به الخصوص قلنا لهم وكذلك نقول ولسنا معترضين على ربنا تعالى ولا على نبينا ﷺ ولا نعلم إلا ما علمنا تعالى ولا ننكر صرفهما الألفاظ عن وجوهها ولا شرعهما الشرائع علينا ولا تحريم ما حرما ولا تحليل ما حللا ولو أمرانا بقتل آبائنا وأمهاتنا وأبنائنا لسارعنا إلى ذلك مبادرين أو أمسكنا مقرين بالمعصية غير داعين إلى ضلالة ولا مصوبين لذنوبنا بل مستغفرين الله تعالى من ذلك راغبين في التوبة قال علي وما أخوفني أن يكون ملقي هاتين النكتتين من القول بالوقف في اتباع الظاهر وفي الوجوب وفي العموم وفي الفور ومن القول بصرف الألفاظ الواردة عن الله
تعالى ورسوله ﷺ إلى تأويل بلا دليل وإلى سقوط الوجوب بلا دليل وإلى الخصوص بلا دليل وإلى التراخي بلا دليل كافرا مشركا زنديقا مدلسا على المسلمين ساعيا في إبطال الديانة فإن هذه الملة الزهراء الحنيفية السمحة كيدت من وجوه خمسة وبغيت الغوائل من طرق شتى ونصبت لها الحبائل من سبل خفية وسعي عليها بالحيل الغامضة وأشد هذه الوجوه سعي من تزيا بزيهم وتسمى باسمهم ودس لهم سم الأساود في
3 / 121
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد