عمومه بلا شك ولا مرية نقطع على ذلك عند الله ﷿ ونقطع أيضا بأن كل من بلغه العموم ولم يبلغه الخصوص أو بلغه المنسوخ ولم يبلغه الناسخ فإن الله تعالى لم يلزمه قط إلا ما بلغه لا ما لم يبلغه قال تعالى ﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل لله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا لقرآن لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع لله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون﴾ ونقطع بأن هذا كله هو الحق عند الله ﷿ لنصه تعالى على أن عليه بيانه فما لم يبين على غير وجهه فقد تيقنا على أنه مراد منا على اقتضاء لفظه ولا بد قال علي فهذه اعتراضاتهم كلها قد استوعبناها ونقضناها وبينا فسادها كلها وانعكاسها عليهم من فسادها بحمد الله تعالى ونحن الآن شارعون بتوفيق الله تعالى لنا وعونه إيانا في إيراد البراهين على بطلان قولهم ووجوب حمل الألفاظ على عمومها وبالله تعالى التوفيق قال علي واحتج من سلف من القائلين بالعموم المخالفين في ذلك فقال لو كان الخطاب على الوقف أو الخصوص حتى يقوم الدليل على العموم لكان ذلك الدليل لا ينفك ضرورة من أحد وجهين لا ثالث لهما وإما أن يكون لفظا بخطاب أو معنى مستخرجا من خطاب فإن كان خطابا فالخطاب الثاني كالأول ولا فرق إن كان يدل بنفسه على العموم فالأول مثله وإن كان الأول لا يدل بنفسه على أنه على العموم فالثاني لا يدل أيضا وإن كان معنى مستخرجا من خطاب فلا يجوز أن يكون المعنى المستخرج من الخطاب أقوى من الخطاب الذي منه استخرج وهذا يقتضي وجوب خطابات لا نهاية لها وهذا ممتنع لا سبيل إليه ويؤدي أيضا إلى إبطال فهم كل خطاب أصلا وقالوا أيضا إننا وجدنا في اللغة أسماء للواحد لا تتعداه كزيد وكرجل من شأنه وصفته فلا يعقل منه أكثر من واحد ووجدنا فيها أسماء التثنية لا تقع على
واحد ولا على أكثر من اثنين ووجدنا أيضا لفظا للجمع الزائد على الاثنين فكان ذلك واقفا على كل ما يقتضيه الجمع إلا أن
3 / 115
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد