على حمل لفظ الخصوص هي التي دلت على حمل العموم على العمل والدلائل التي دلت على حمله على سائره الذي خالفتمونا فيه ولا فرق وأيضا فإنهم مناقضون لهذا القول لأنه كان يلزمهم على ذلك ألا يقتلوا مشركا إلا مشركا اتفقوا على قتله وهم لا يفعلون لأن قائل هذا إن كان مالكيا فقد ناقض لأنه لم يقتل المرأة المرتدة ولم يتفق على قتلها ويقتل ولد المرتد الحادث له الردة إذا بلغ ولم يسلم وابن ابنه كذلك ولم يتفق على قتلهم ويقتل المشرك إذا سب النبي ﷺ ولم يتفق على قتله وإن كان شافعيا فكذلك أيضا ويقتل زائدا على من ذكرنا
من خرج من اليهودية إلى النصرانية ومن خرج من النصرانية إلى اليهودية إلا أن يسلم وإن كان حنفيا فهم يقتلون المسلم المختلف في قتله إذا قتل كافرا بعموم قوله تعالى ﴿وكتبنا عليهم فيهآ أن لنفس بلنفس ولعين بلعين ولأنف بلأنف ولأذن بلأذن ولسن بلسن ولجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بمآ أنزل لله فأولئك هم لظالمون﴾ وأن من تورع عن قتل كافر قد أباح الله تعالى قتله وجاء النص بقتله وأقدم على قتل مسلم قد حرم الله دمه عموما وخصوصا بعموم آية لم نخاطب بها ولا ألزمنا الحكم بما فيها لعظيم الجرم قليل الورع مقدم على أكبر الكبائر وبالله تعالى التوفيق
وكذلك إن قال لا أقطع إلا سارقا اتفق على قطعه فهم أيضا ينكرون ذلك لأنهم نعني المالكيين يقطعون في أقل من عشرة دراهم وليس متفقا عليه ويقطعون في الزرنيخ والنورة والفاكهة واللحم وليس القطع في ذلك إجماعا والحنفيون يقطعون من سرق شيئا مغصوبا من مال الغاصب وليس قطعهم إجماعا ويلزمهم بهذا القول إلا يقولوا إلا بما أجمع عليه قال علي وهم لا يفعلون ذلك البتة فقد أفسدوا دليلهم وبالله تعالى التوفيق فإنه يقال لهم أبنص صح عندكم هذا القول أم بإجماع فإن قالوا
3 / 113
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد