حرا أو عبدا وكل متفقه فقبل أن يكمل تعلم النصوص والإجماع فهو غير مأمور ولا مخاطب بالحكم في شيء ولا بالفتيا في شيء لكنه مأمور بالطلب
والتعليم فإذا فقه فحينئذ لزمه تنفيذ ما سمع على عمومه وظاهره ما لم يأت نص بنسخ أو تخصيص أو تأويل فبطل سؤالهم بطلانا ظاهرا والحمد لله تعالى ولكنا نقول لو أن امرأ سمع هذه الآيات ولم يسمع ما خصصها لكان حكى العمل بما يبلغه التخصيص فيلزمه حينئذ كما قلنا في المنسوخ سواء بسواء وليس بعد النبي ﷺ من أحاط بجميع العلم وإنما يلزم كل واحد ما بلغه وقد رجم عثمان التي ولدت لستة أشهر وقد أمر عمر برجم مجنونة حتى نهاه علي عن ذلك وأخبره بأن النبي ﷺ أخبر أن القلم مرفوع عن المجنون قال علي وهم تناقضوا في هذه الآيات بلا دليل فحملوا بعضها على العموم وبعضها على الخصوص فتركوا قولهم بالوقف وحملوا على العموم ما قد صح الخصوص فيه واعترضوا أيضا بأن قالوا لما كان المعهود أن يقول القائلون جاءني بنو تميم وفسد الناس ولا خير في واحد وذهب الخلق وذهب الوفاء ولا يكون ذلك كذبا وقد تيقنا أنه لم يرد بذلك جميع بني تميم ولا جميع الناس ولا جميع الأحدين ولا جميع الخير ولا جميع الخلق ولا الوفاء كله صح الخصوص قال علي وهؤلاء القوم لا ندري مع من يتكلمون ونحن لم ننكر أن يكون في اللغة ألفاظ يقوم الدليل على أنها مخصوصات وكل ما ذكروا فقد قام الدليل على أنه ليس على عمومه كما قام الدليل على أن آيات كثيرة أنها منسوخة لا يحل العمل بها فلما لم يكن كل ذلك واجبا أن تحمل النسخ من أجله على سائر الآيات لم يكن أيضا واجبا أن نحمل التخصيص على كل لفظ من
3 / 111
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد