لأشياء ركب ذلك اللفظ عليها فإذا جاء الاستثناء كان ذلك اللفظ مع الاستثناء معا صيغة للخصوص وهذا نص قولنا فورود الاستثناء عبارة عن الخصوص وعدم الاستثناء عبارة عن العموم قال علي ثم يعكس عليهم هذا السؤال نفسه فيقال لهم لو كان للخصوص صيغة لما كان للاستثناء معنى لأنه لم يكن يستفاد به فائدة أكثر مما يفهم من اللفظ قبل ورود الاستثناء وقد قدمنا أنه إنما يلزم القضية من صححها وسأل بها وأما نحن فهذه كلها سؤالات فاسدة ولكنها لهم لازمة إذا ابتدؤوا بالسؤال بها وقالوا أيضا لو كان اللفظ يقتضي العموم ما حسن فيه الاستفهام أخصوصا أراد أم عموما فلما حسن فيه الاستفهام علمنا أنه لا يقتضي العموم بنص لفظه قال علي وهذا كالأول وإنما يحسن الاستفهام من جاهل بحدود الكلام واستفهام المستفهم عن الآية أو الحديث مذموم وقد أنكر ذلك رسول الله ﷺ وقال
اتركوني ما تركتكم ثم نعكس عليهم هذا السؤال نفسه فنقول لهم لو كان اللفظ يفهم منه الخصوص لما كان للاستفهام معنى قالوا ألا ترى أن السؤال والاستفهام لا يحسن في الخبر عن الواحد لأنه مفهوم من نص لفظه قال علي وهذا خطأ لأن الاستفهام يحسن في الواحد كحسنه في العموم وذلك
أن يقول القائل أتاني اليوم زيد فيقول السامع أجاءك زيد نفسه إما على سبيل الإكبار وإما على سبيل السرور أو على بعض الوجوه المشاهدة وهذا أمر معلوم لا ينكره ذو عقل وقد يحسن ذلك الشريعة أيضا من طالب راحة أو تخفيف كما سأل ابن أم مكتوم إذ نزلت آية المجاهدين فطلب أن يخرج له عذر من عموم اللفظ الوارد وقد كان له كفاية في غير هذه
3 / 107
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد