413

الإیضاح په مناسک الحج او العمره کې

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت ومكة المكرمة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
﵃ وَهِيَ الآنَ بينَةٌ وَلله الْحَمْدُ (١).
الرابعةُ والعِشْرُونَ: حَكَى المَاوَرْدِيُّ خِلاَفًا لِلعُلماءِ في أَن مَكَّةَ زَادَهَا الله شرفًا مع حرمتها هل صارت حرمًا آمنًا (٢) بسؤال إبراهيم ﷺ ذلك أم كَانَتْ قَبْلَه كَذَلِكَ؟ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَمْ تَزَلْ حَرَمًا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ كَانَتْ مكّة حلالًا قبل دعوة إبراهيم ﷺ كسائر البلاد وإنما صارت حرمًا بدعوته كما صارت المدينة حَرَمًا بِتَحْرِيمِ رَسُولِ الله ﷺ بَعْدَ أنْ كَانَتْ حَلاَلًا، وَاحْتَجَّ هَؤُلاَء بِحَدِيث عَبْدِ الله بن زَيد ﵁ فِي الصّحِيحَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ إنّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وإنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ.
وَالصَّحيحُ مِنَ القَوْلَيْنِ هُوَ الأَوَّلُ لِلحديثِ الصَّحِيح في صَحِيحَيْ البُخَارِيّ وَمُسْلِمِ عَنِ ابنْ عَباسِ ﵄ أن النَّبي ﷺ قَالَ يوم فَتَحَ مَكَّةَ: "فَإِنَّ هذَا بَلَدٌ حَرَّمَهُ الله تعَالَى يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأَرْضَ وَهُوَ حَرَامٌ بحُرْمَةِ الله تَعَالَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" وَالْجَوَابُ عَنِ الْحَدِيثِ الأَوّلِ أنّ إبْرَاهِيم ﷺ أظْهَرَ تَحْرِيمَها بَعْدَ أنْ كَانَ مَهْجُورًا لا أنَّهُ ابتَدأهُ وَالله تَعَالَى أعْلَمُ.

= المظفر صاحب إربل بعمارة العلمين من جهة عرفة، ثم الملك المظفر صاحب اليمن سنة ٦٨٣ هـ. وجددها السلطان أحمد الأول العثماني سنة ١٠٢٣ هـ وفي عهد حكومة الملك عبد العزيز آل سعود وفي عهد حكومة أبنائه ما زالوا قائمين بعمارة ما تخرب منها رحم الله الجميع آمين.
(١) نظم بعضهم رحمه الله تعالى حدود الحرم في قوله:
وللحرم التحديد من أرض طيبة ... ثلاثة أميال إذا رُمْتَ إتقانه
وسبعة أميال عراق وطائف ... وجدّة عشر ثم تسع جعرانه
ومن يمن سبع بتقديم سينها ... وقد كملت فاشكر لربك إحسانه
(٢) أي من الجبابرة والخسف والزلازل ونحوها.

1 / 416