409

الإیضاح په مناسک الحج او العمره کې

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت ومكة المكرمة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَقَدْ جَاءَ عَنْ ابنِ عَبَّاس وَمُجَاهِد ﵃ كراهيةُ قِيَامِ الرّجلِ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ناظِرًا إِلَى الْكَعْبَةِ إِذَا أرَادَ الانصرافَ إِلَى وَطَنِهِ بَلْ يَكونُ آخرَ عَهْدِهِ الطَّوَافُ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ والله أعلمُ.
العشرون: لاَ يَجُوزُ أنْ يَأخُذَ شيئًا مِن تُرابِ الْحَرَمِ وأحْجارِهِ مَعَهُ إلى بِلاَدهٍ وَلاَ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْحِل (١)، وَسَوَاءٌ في ذَلِكَ تُرَاب نَفْسِ مكّةَ وتُرابُ ما حَوَالَيْهَا من جَمِيعِ الْحَرَمِ وأَحْجَارِهِ إِلَى الْحَرَمِ (٢)، وَيَجُوزُ إِخْرَاجُ مَاءِ زَمْزَمَ (٣) وَغَيْرِهِ مِنْ جَمِيعِ مِيَاه الْحَرَمِ وَنَقْلِهِ إِلَى جَمِيعِ البُلْدَانِ لأَنَّ الْمَاءَ يُسْتَخْلَفُ بِخِلاَفِ التُّرَاب وَالْحَجَرِ، وَيَحْرُمُ إِتْلاَفُ صَيْدِ الْحَرَمِ عَلَى الْحَلاَلِ وَالْمُحْرِمِ وَتَمَلكُهُ وأَكْلُهُ (٤) وَحُكْمُهُ فِي حَقّ جَمِيعِ النَّاسِ حكمُ الصَّيْدِ فِي حَق الْمُحْرِمِ

(١) أي لما روى الشافعي والبيهقي رحمهما الله تعالى عن ابن عباس وابن عمر ﵃ أنهما كرها أن تخرج من تراب الحرم وحجارته إلى الحل شيء ولأن بقعة الحرم تخالف سائر البقاع، ولها شرف على غيرها بدليل اختصاص النسكين بها ووجوب الجزاء في صيدها فلا تفوت هذه الحرمة لترابها، وبهذا علل الشافعي ﵀ هذه المسألة. قال الماوردي وغيره رحمهم الله تعالى: وإذا أخرجه فعليه رده إلى الحرم. قال المحاملي وغيره رحمهم الله تعالى: فإن أخرجه فلا ضمان. اهـ مجموع.
(٢) قال المصنف ﵀ في مجموعه: اتفقوا على أن الأولى أنْ لا يدخل تراب الحل وأحجاره الحرم، لئلا يحدث لها حرمة -أي عند الجاهل يخالها أنها من الحرم- ولا يقال أنه مكروه لأنه لم يرد فيه نهي صحيح صريح. اهـ بزيادة.
(٣) قال في الحاشية: بل يندب نقله تبركًا للاتباع لأنه ﷺ استهداه من سهيل بن عمرو وكان يَصُبه على المرضى ويسقيهم منه، وحنك به الحسن والحسين ﵄. اهـ.
(٤) أي لأنه حينئذ ميتة. نعم الجراد بالحرم يجوز لمن لم يقتله أكله لأنّ غايته أن يصير ميتة، وأكل ميتة الجراد جائزة، وحرم على الفاعل معاملة له بنقيض قصده والله أعلم.

1 / 412