الإیضاح په مناسک الحج او العمره کې
الإيضاح في مناسك الحج والعمرة
خپرندوی
دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت ومكة المكرمة
وَقَدْ شَرِبَ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ مَاءَ زَمْزَمَ لِمَطَالِبٍ لَهمْ جَلِيلَةٍ فَنَالُوهَا، فيستحب لِمَنْ أرادَ الشُّرْبَ للْمَغْفِرَةِ أَوْ الشفَاءِ مِنْ مَرَض وَنَحْوِهِ أَنْ يَسْتَقْبِل القِبْلَةَ ثُمَّ يَذْكُرَ اسْمَ الله تَعَالَى ثُمَّ تقُولُ: اللَّهُمّ إنّهُ بَلَغني أَنّ رَسُولَكَ ﷺ قَالَ: "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ اللَّهُمَّ وإنّي أشْرَبهُ لِتَغْفِرَ لي، اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لي، أَوْ اللَّهُمَّ إِنّي أشْرَبُهُ مُسْتَشْفِيًا بِهِ مِنْ مرضِي اللَّهُمَّ فَاشْفِني" وَنَحْو هذَا. وَيُسْتَحَب أَنْ يَتَنَفسَ ثَلاَثًَا وَيَتَضَلَّعَ مِنْهُ أي يَمْتَلىء فَإِذَا فرَغَ حَمِدَ الله تَعَالَى (١).
= العلامة السيد محمد بن إدريس الحسني رحمه الله تعالى أسماه كتاب (إزالة الدهش والوله عن المتحير في صحة حديث ماء زمزم لما شرب له) وهو مطبوع الطبعة الأولى سنة ١٣٣٠ هـ طبع بالمطبعة الجمالية بمصر.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى كما في مفيد الأنام: وفي سنن ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: "ماء زمزم لما شرب له"، وقد ضعف هذا الحديث طائفة بعبد الله بن المؤمل راويه عن محمد بن المنكدر وقد روينا عن عبد الله بن المبارك أنه لَما حَج أتى زمزم فقال: اللهم إن ابن أبي الموالي حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر ﵁ عن نبيك ﷺ بأنه قال: "ماء زمزم لما شرب له" فإني أشربه لظمأ يوم القيامة. وابن أبي الموالي ثقة فالحديث إذًا حسن. وقد صححه بعضهم وجعله بعضهم موضوعًا، وكلا القولين فيه مجازفة، وقد جَربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أمورًا عجيبة، وقد استشفيت به من عدة أمراض فبرئت بإذن الله، وشاهدت مَنْ يتغذى به الأيام ذوات العدد قريبًا من نصف الشهر أو أكثر، ولا يجد جوعًا، ويطوف مع الناس كأحدهم. وأخبرني أنه ربما بقي عليه أربعين يومًا وكان له قوة يجامع بها أهله، ويصوم، ويطوف مرارًا انتهى كلام ابن القيم.
أقول: ويشهد لهذا قصة إسلام أبي ذر ﵁ المروية في مسلم القائل له فيها رسول الله ﷺ: متى كنت ها هنا. قال قلت: قد كنت ها هنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم.
قال فَمْن كان يطعمك. قال قلت ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عُكَنُ بطني، وما أجد على كبدي سَخْفَة جوع. قال: إنها مباركة، إنها طعام طعم.
(١) لما رواه ابن ماجه ﵀ عن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ قال: كنت جالسًا عند ابن عباس ﵁ فجاءه رجل فقال: من أين جئت؟ قال: من =
1 / 401