377

الإیضاح په مناسک الحج او العمره کې

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت ومكة المكرمة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فِي رَمَضَانَ (١) ثَبَتَ في الصَّحِيحِ أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "الْعُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفارَةٌ لما بَيْنَهُمَا". وفي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "عُمْرَةٌ في رَمَضَانَ تَعْدِلُ حجةُ".

= تطف بالبيت حتى حاضت فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج فقال لها النبي ﷺ يوم النفر يسعك طوافك لحجك وعمرتك. فأبت فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج)، رواه مسلم. قال المصنف في شرحه لمسلم فيه دلالة ظاهرة على أنها كانت قارنة ولم ترفض العمرة رفض إبطال وأن قوله ﷺ: "يسعك طوافك لحجك وعمرتك" تصريح بأن عمرتها باقية صحيحة مجزئة فتعين تأويل (ارفضي عمرتك) و(دعي عمرتك) على رفض العمل فيها وإتمام أفعالها مندرجة في الحج. اهـ.
قال الطبري رحمه الله تعالى في كتابه (القِرى لقاصد أم القُرى): وجه الدلالة من حديث عائشة أنه ثبت أنها قدمت محرمة بعمرة ثم أدخلت الحج عليها بأمره ﷺ ثم أعمرها ﷺ من التنعيم فحصلت لها العمرتان في ذلك العام ولم يكن بينهما عشرة أيام. اهـ.
أقول: وروي عن ابن المسيب كما في القرى أن عائشة اعتمرت في سنة واحدة مرتين من ذي الحليفة ومرة من الجحفة. وروي عن أنس ﵁ أنه كان إذا حَمَّمَ رأسه (أي اسود بعد الحلق في الحج بنبات الشعر) والمعنى أنه كان لا يؤخر العمرة إلى المحرم بل كان يخرج إلى الميقات، ويعتمر في ذي الحجة، هكذا ذكره الجوهري وابن الأثير وقيده بالمهملة ومن عوام الرواة من يرويه بالجيم يذهب به إلى الجمة والمحفوظ بالمهملة، ووجه الدلالة على التكرار أن الظاهر من حاله أنّ هذه عادته كلما اسود شعره من حلق في نسك خرج وأتَى بآخر. اهـ.
(١) أي لأنها فيه أفضل منها في غيره للحديث الذي سيذكره المصنف عن ابن عباس عنه ﷺ: "عمرة في رمضان تعدل حجة معي" أخرجه ابن حبان. وفي رواية البخاري (تقضي حجة) أو (حجة معي). فإن قيل إن عُمَرَهُ ﷺ الأربع وقعن في غير رمضان أي في ذي القعدة. أجيب بأن قصده ﵊ رد ما كانت عليه الجاهلية من منع العمرة في الأشهر الحرم بالفعل كالقول والله أعلم.
فالعمرة الأولى وهي التي أحصر عنها ﷺ بالحديبية وقعت سنة ست من الهجرة في ذي القعدة. والثانية عمرة القضاء أي الأمر الذي قاضى عليه ﷺ قريشًا وقعت سنة سبع في =

1 / 380