346

الإیضاح په مناسک الحج او العمره کې

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت ومكة المكرمة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
النحْر (١) ويُكْرَهُ تَأْخِيرُهُ إِلَى أَيامِ التشْريق مِنَ غَيْرِ عُذْر وَتَأخِيرُهُ إلَى مَا بَعْدَ أيامِ التشْرِيق أشَدُّ كَرَاهَةَ وَخُرُوجُهُ مِنْ مَكَّةَ بِلاَ طَوَاف أشَدُّ كَرَاهَة (٢) وَلَوْ طَاف لِلوِدَاعِ وَلَمْ يَكُنْ طَافَ للإفَاضَةِ وَقَعَ عَنْ طَوَافِ الإِْفَاضَةِ وَلَوْ لَمْ يَطُفْ أَصْلًا لَمْ تَحل لَهُ النساءُ وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ وَمَضَتْ عَلَيْهِ سِنُونَ والأفْضَلُ أنْ يفْعَل هذَا الطوَافَ يَوْمَ النحْرِ قَبْل زَوَالِ الشَّمْسِ وَيكُونُ ضَحْوةً (٣) بَعْد فَرَاغِهِ مِنْ الأَعْمَالِ الثلاَثَة (٤). وَفي صَحِيح مُسْلمِ عَنِ ابن عُمرَ ﵄: "أَنْ رسُولَ الله ﷺ أفَاضَ يَوْمَ النحْرِ ثُم رَجَعَ فَصَلَّى الظهْرَ بِمِنى" (٥) وَالله أعْلَمُ.

(١) أي ضحوة كما سيأتي للاتباع.
(٢) أي ولا يلزم بتأخيره دم وبه قال صاحبا أبي حنيفة محمد وأبو يوسف. وقال أبو حنيفة: إن رجع إلى وطنه قبل الطواف لزمه العود للطواف فيطوف وعليه دم للتأخير.
وهو الرواية المشهورة عن مالك ورواية عن أحمد دليل الشافعية أن الأصل عدم الدم حتى يرد الشرع به.
(٣) أي للاتباع كما تقدم.
(٤) التي هي جمرة العقبة ثم ذبح الهدي ثم الحلق.
(٥) قال في الحاشية: قد تعارضه رواية ابن واقد عن ابن عباس وعائشة ﵃ أنه ﷺ (أخره إلى الليل) وحسنه الترمذي لكن أوَّلَه ابن حبان وغيره بأن ذلك وقع مرتين: مرة بالنهار ومرة بالليل، وتؤيده رواية البيهقي عن عائشة أيضًا أنه ﷺ زار مع نسائه. على أن ما رواه مسلم أصح. وقوله فيه فرجع فصلى الظهر بمنى يعارضه ما فيه أيضًا عن جابر أنه ﷺ (صلى الظهر بمكة) وأجاب في المجموع ﵀ بأن الظاهر أنه ﷺ أفاض قبل الزوال، وطاف وصلى الظهر بمكة في أول وقتها، ثم رجع إلى منى وصلى بها الظهر مرة أخرى إمامًا بأصحابه كما صلى بهم في بطن نخل مرتين: مرة بطائفة، ومرة بطائفة أخرى. فروى جابر صلاته بمكة وابن عمر صلاته بمنى وهما صادقان. انتهى.
وذكر ابن المنذر نحو ذلك، وعليه فقولهم يعود إلى منى قبل صلاة الظهر ليصلي بها =

1 / 349