322

الإیضاح په مناسک الحج او العمره کې

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت ومكة المكرمة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
سَاقَ غَنَمًا اسْتُحِبَّ أنْ يقلدَهَا خُرَبَ الْقِرَبِ (١) وَهِيَ عُرَاهَا وآذَانَها وَلاَ يقلّدَها النَّعْلَ ولا يُشْعِرهَا لأَنها ضعيفَةٌ وَيَكُونُ تَقْلِيدُ الْجَمِيعِ والإِشْعَارُ وهي مستقبلة القبلة والبدنة باركة، وهل الأَفضل أن يقدم الإِشعار عَلَى التقْلِيد؟ فِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهمَا: يقدمُ الإِشْعَارَ، فَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ في صَحِيح مُسْلِمِ عَنْ ابن عُمَرَ ﵄ عَنْ رَسُول الله ﷺ.
والثانِي: وَهُوَ نَصُّ الشَّافِعِي رَحِمهُ الله تَعَالَى تَقْدِيمُ التَّقْلِيدِ (٢) وَقَدْ صَحَّ ذلكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مِنْ فِعْلِهِ وَالأمْرُ فِي هذا قَرِيبٌ وَإِذا قَلدَ

(١) خُرَب: بضم الخاء المعجمة وفتح الراء. جمع خربة وهي عروة القربة.
(٢) المعتمد كما في الحاشية الأول، ويسن أيضًا أن يجللها، ويتصدق بالجل (أقول الجُل بضم الجيم ما يطرح على ظهر البعير من كساء ونحوه) ويشقه عن الأسنمة إنْ قلت قيمته لئلا يسقط وليظهر الإِشعار اهـ.
مذاهب العلماء رحمهم الله تعالى في الإِشعار والتقليد
قال في المجموع: مذهبنا استحباب الإِشعار والتقليد في الإِبل والبقر وهو مذهب مالك وأحمد وأبي يوسف ومحمد وداود، وقال أبو حنيفة: الإشعار بدعة ونقل العبدري عنه أنه حرام لأنه تعذيب للحيوان ومثلة، وقد نهى الشرع عنهما.
واحتج أصحابنا بحديث عائشة ﵂ قالت: فتلت قلائد بُدُن رسول الله ﷺ بيدي ثم أشْعَرَهَا وقَلدها ... الحديث. وبحديث ابن عباس ﵄ (قام رسول الله ﷺ بذي الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم وقلدها نعلين) ... الحديث.
وأما الجواب عن الإحتجاج بالنهي عن المثلة وعن التعذيب فهو أن ذلك عام وأحاديث الإشعار خاصة فقدمت. اهـ مختصرًا.
وقال أيضًا: قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب الإِشعار في صفحة السنام اليمنى وبه قال أحمد وداود، وقال مالك وأبو يوسف يشعرها في الصفحة اليسرى. دليلنا حديث ابن =

1 / 325