283

الإیضاح په مناسک الحج او العمره کې

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت ومكة المكرمة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَيُسْتَحَب أنْ يُكْثِرَ مِن التلْبِيَةِ رَافِعًا بهَا صَوْتَهُ وَمِنْ الصَّلاَةِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَيَنْبَغِي أنْ يَأْتي بِهَذِهِ الأَنْوَاعِ كُلهَا فَتَارَةً يَدْعُو وَتَارَةً يُهَلّلُ وتَارَةً يُكبر وتَارَة يُلَبي وتَارَة يُصَلِّي عَلَى النبيِّ ﷺ وتارة يَسْتَغْفِرُ ويَدعو منفرِدًا وَمَعَ جَمَاعَة وَلْيَدْعُ لِنَفْسِهِ وَوَالِدَيْهِ وَأقارِبِهِ وَشُيُوخِهِ وأصْحَابِهِ وأحْبَابِهِ وَأصدقَائِهِ وَسَائِرِ مَنْ أحْسَنَ إِلَيْهِ وَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ.
وَلْيَحْذَرْ كلَّ الحذَرِ مِنَ التقصير فِي ذَلِكَ فَإنَّ هذَا الْيَوْمَ لاَ يُمكنُ تَدَارُكُهُ بِخِلاَفِ غَيْرِهِ وَيُسْتَحَب الإِكْثَارُ مِنَ الاسْتِغْفَارِ والتَّلفظِ بالتّوبَةِ مِنْ جَميعِ الْمخَالَفَاتِ مَعَ الاعتقَادِ بالقلبِ وَأنْ يُكْثِرَ مِنَ البكَاءِ مع الَذكْرِ والدُّعَاءِ فهُناكَ تُسْكَب العبرَاتُ (١) وتُستقَالُ العثَراتُ وتُرْتَجى الطلَبَاتُ وَإنّهُ لمجْمعٌ عَظِيم (٢) وَمَوْقِفٌ جَسِيم يَجْتمع فيهِ خِيَارُ عِبَادِ الله الْمُخْلِصِينَ وَخَواصّهُ المقَربينَ وَهُوَ أعْظَم مجَامعِ الدُّنْيَا وَقِيَل: إذا وافَقَ يومُ عَرَفَة يَوْمَ جُمُعة غُفِرَ لِكُل أهْل الْمَوقِفِ (٣) وَثَبَت فِي صَحِيحِ مُسْلِم عَنْ عَائِشَةَ رضي الله تَعَالَى عَنْهَا أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "ما مِنْ يَوْم أكْثَرُ من أن يُعتِقَ الله تَعَالَى فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يوم عَرَفَةَ وإنَّهُ يُبَاهِي بهم الملائِكَةَ يقُولُ مَا أرَادَ هَؤلاءِ".

(١) أي من الأعين لما استحضره مما فرط من الذنوب. وقوله: "وتستقال العثرات" أي تغفر الذنوب.
(٢) أي عددًا وقَدْرًا. جاء أنه لا ينقص عن ستمائة ألف إنسان فإن نقص كمل بالملائكة.
(٣) قال المحشي رحمه الله تعالى: هذا الذي حكاه بـ "قيل" حديث رواه العز بن جماعة ﵀ بلفظ (إذا كان يوم عرفة يوم جمعة غفر الله لكل أهل الموقف) واستشكل بأنّ الله تعالى يغفر لأهل الموقف فما وجه تخصيص يوم الجمعة؟ وأجاب البدر بن جماعة ﵀ بأنه يحتمل أن الله تعالى يغفر للجميع يوم الجمعة بغير واسطة وفي غيره يهب قومًا لقوم. =

1 / 286