184

الحسين في طريقه

الحسين في طريقه

ژانرونه
Islamic history
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

والنار والكلاء». ولم يذكر التاريخ أحدا منع الماء من أبناء جنسه إلا أهل الشام في واقعة صفين ، وأهل الكوفة يوم الطف. فأهل الشام منعوا أهل العراق الماء بأمر من معاوية ، ولكن فرسان أهل العراق ساموه الفشل وأصحابه الزعانف فكشفوهم عن الفرات. قال نصر بن مزاحم (1): عندما غلب معاوية على الماء وحال بين أهل العراق وبينه ، وأقبل علي (عليه السلام) حتى إذا أراد المعسكر إذا القوم قد حالوا بينه وبين الماء. قال : وذهب شباب من الناس وغلمانهم يستقون فمنعهم أهل الشام. قال : ففزعنا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبرناه بذلك ، فدعا (صعصعة بن صوحان) فقال : «ائت معاوية فقل : إنا سرنا مسيرنا هذا وأنا أكره قتالكم قبل الإعذار إليكم ، وإنك قد قدمت بخيلك فقاتلتنا قبل أن نقاتلك ، وبدأتنا بالقتال ، ونحن من رأينا الكف حتى ندعوك ونحتج عليك. وهذه اخرى قد فعلتموها حتى حلتم بين الناس وبين الماء ، فخل بينهم وبينه حتى ننظر فيما بيننا وبينكم ، وفيما قدمنا له وقدمتم ، وإن كان أحب إليك أن ندع ما جئنا له ، وندع الناس يقتتلون على الماء حتى يكون الغالب هو الشارب فعلنا». فقال معاوية لأصحابه : ما ترون؟ قال الوليد بن عقبة : امنعهم الماء كما منعوه ابن عفان ؛ حصروه أربعين يوما يمنعونه برد الماء ولين الطعام ، اقتلهم عطشا قتلهم الله (2). قال عمرو : خل بين القوم وبين الماء ، لن يعطشوا وأنت ريان ، ولكن لغير الماء فيما بينك وبينهم. فأعاد الوليد مقالته ، وقال عبد الله بن أبي سرح ، وهو أخو عثمان من الرضاعة : امنعهم الماء ، منعهم الله يوم القيامة. فقال صعصعة بن صوحان : إنما يمنع الله يوم القيامة الفجرة ، شربة الخمر ، ضربك وضرب هذا الفاسق يعني الوليد . فتواثبوا يشتمونه ويتهددونه ، فقال معاوية : كفوا عن الرجل ؛ فإنه رسول. قال : وبقي أصحاب علي يوما وليلة يوم الفرات بلا ماء. هذا وخاطب رجل من السكون من أهل الشام يقال له : سليل بن عمرو ، معاوية قائلا :

مخ ۱۸۷