125

الحسين في طريقه

الحسين في طريقه

ژانرونه
Islamic history
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

والفتح ما هو أي الشهادة وهذه الكلمة قالها الحسين (عليه السلام) بكتابه إلى أخيه محمد بن الحنفية ، كتب إليه : «أما بعد ، فمن لحق بي منكم استشهد ، ومن لم يلحق بي لم يبلغ الفتح ، والسلام» (1)، فأنزل الحسين (عليه السلام) الشهادة بمنزلة الفتح ، وأي فتح أعظم من هذا؟ فقد ورد في الزيارة : «أخرج عبادك من الجهالة وحيرة الضلالة». وقد هد عرش امية ، وجدد دين جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) بشهادته (عليه السلام). قال أرباب التاريخ : ولما كان في آخر الليل أمر الحسين (عليه السلام) بالرحيل ، فسار من قصر مقاتل ، ولما طلع الفجر نزل وصلى بأصحابه ، ثم ركب وأخذ يتياسر بهم ، وكلما أراد أن يميل نحو البادية يمنعه الحر بن يزيد ويرده وأصحابه نحو الكوفة (2) جهة الشرق حتى وافى كربلاء.

ولم يفارقه (الرياحي) إلى

أن وقف الطرف بسبط المصطفى

الرياحي : هو (الحر بن يزيد الرياحي)، وقد مرت ترجمته مفصلا. والغلوة : رمية سهم ، وعن الليث : الفرسخ التام خمسة وعشرون غلوة (3). قال أرباب التاريخ : ولما حاذى الحسين بسيره نينوى إذا براكب على نجيب عليه السلاح متنكبا قوسه مقبلا ، فوقفوا ينتظرونه ، فلما انتهى إليهم سلم على الحر ولم يسلم على الحسين (عليه السلام)، فدفع إلى الحر كتابا من ابن زياد ، وإذا فيه : أما بعد ، فجعجع بالحسين حتى يبلغك كتابي ، ويقدم عليك رسولي ، فلا تنزله إلا بالعراء في غير حصن وعلى غير ماء ، وقد أمرت رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتى يأتيني بإنفاذك أمري ، والسلام. فلما قرأ الكتاب ، قال لهم الحر : هذا كتاب الأمير عبيد الله يأمرني

مخ ۱۲۵