282

احکام په اصولو کې

الإحكام في أصول الأحكام

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

(دمشق - بيروت)

وَأَمَّا إِنْ كَانَ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا كَالْإِجْمَاعِ عَلَى مَا يَتَّفِقُ مِنَ الْآرَاءِ فِي الْحَرْبِ وَتَرْتِيبِ الْجُيُوشِ وَتَدْبِيرِ أُمُورِ الرَّعِيَّةِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ الْقَاضِي عَبْدِ الْجَبَّارِ بِالنَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، فَقَالَ تَارَةً بِامْتِنَاعِ مُخَالَفَتِهِ، وَتَارَةً بِالْجَوَازِ، وَتَابَعَهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْلَيْنِ جَمَاعَةٌ.
وَالْمُخْتَارُ إِنَّمَا هُوَ الْمَنْعُ مِنَ الْمُخَالَفَةِ، وَأَنَّهُ حُجَّةٌ لَازِمَةٌ ; لِأَنَّ الْعُمُومَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى عِصْمَةِ الْأُمَّةِ عَنِ الْخَطَأِ وَوُجُوبِ اتِّبَاعِهِمْ فِيمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ عَامَّةٌ فِي كُلِّ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ.
وَأَمَّا أَنَّ الْإِجْمَاعَ فِي الْأَدْيَانِ السَّالِفَةِ كَانَ حُجَّةً أَمْ لَا، فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ الْأُصُولِيُّونَ، وَالْحَقُّ فِي ذَلِكَ أَنَّ إِثْبَاتَ ذَلِكَ أَوْ نَفْيَهُ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ عَقْلٌ وَلَا نَقْلٌ، فَالْحُكْمُ بِنَفْيِهِ أَوْ إِثْبَاتِهِ مُتَعَذِّرٌ.
وَهَذَا آخِرُ الْكَلَامِ فِي الْإِجْمَاعِ.

1 / 284