483

al-Hibat al-Saniyya al-ʿAliyya ʿala Abiyat al-Shatibiyya al-Ra'iyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

ایډیټر

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

خپرندوی

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

......... … حتى تلاقيَ ما يَمني لك المَاني (^١)
و"المُنى"؛ بضم الميم وفتح النون مقصورًا؛ جمع مُنْية؛ وهي ما يتمناه الإنسان ويهواه وغايات المنى؛ أقصاها، والـ "شُكُر"؛ بضمتين؛ جمع شَكور (^٢)، وجَعَل المنى شكرًا مجازًا.
والمعنى: تمطر "سحب" الصلاة عليه "عبيرًا ومسكًا" نازلَينِ لديه، واصلَينِ إليه، في حال كونِها "دائمةً"، متواصلةً لازمةً، وتفضي بتلك الصلوات للمنى "غاياتها" في حال اقتناعها بالكفاية من الرزق لها. فكأنه يقول: اللهم اقض حاجتي متقنعًا بما رزقتني ممتثلًا لما أمرتني.
٢٩٧ - وتَنثَني فتعمَّ الآل والشيَعَ الْـ … ـمهاجرين ومن آوى ومن نَصَرَا
تنثني؛ معناه تعطف يعني الصلوات لأن المصلي على النبي ﷺ ينثني فيصلي على آله وأصحابه وأحبابه، وأشياعه وأتباعه وأحزابه؛ فـ"الشيَع"؛ جمع شيعة؛ وهم الأتباع الذين اتبعوه في ملته وهاجروا معه إلى دار هجرته؛ من "المهاجرين" وهم الصحابة الكبار (^٣)، والذين آووا ونصروا من الأنصار، ثم

(^١) كذا في (ز ٤) و(بر ١) و(ص) و(س) و(ل)، وفي (ز ٨) "المنى".
(^٢) انظر لسان العرب ٤/ ٤٢٧ مادة شكر.
(^٣) ما حمله على هذا الوصف إلا مراعاة السجع بين "الكبار" و"الأنصار" و"القرار" وإلا فإن هذا الوصف ليس قيدًا في تعريف المهاجرين سواءً قلنا إنه كبر حسيٌّ أي: في العمر أو معنوي أي: في القدر والمكانة حيث قد وجد في الأنصار من هو أكبر سنًّا من كثير من المهاجرين،
ووجد فيهم من هو أكبر قدرًا وفضلًا من كثيرٍ من المهاجرين، وإن كان المهاجرون في الجملة أفضل من الأنصار في الجملة، ومعلوم أن المهاجرين هم الصحابة الذين هاجروا سواءً كانوا كبارًا أم صغارًا إلا أن يكون قوله "الكبار" صفة كاشفة لا مفهوم لها، وعلى ذلك فيكون في التعريف قصور.

1 / 487