480

al-Hibat al-Saniyya al-ʿAliyya ʿala Abiyat al-Shatibiyya al-Ra'iyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

ایډیټر

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

خپرندوی

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

والأمراء، ومنجاء (^١) الرسل والأنبياء.
٢٩٢ - أنت الكريمُ وغفارُ الذنوبِ ومَن … يرجو سواكَ فقد أَوْدَى وقد خسرا
"أودى"؛ بمعنى هلك هلاكا لا يُتَلافى.
والمعنى: أنه أكرم الأكرمين، وخير الغافرين، فهو الكريم بالعطيَّات، في ممر الساعات، والغفّارُ للسيئات، في توالي اللحظات، فالطلب منه عز وكرامة، والرجاء من غيره ذل وندامة، وخسارة في القيامة، وقد قال الله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾ [الإسراء: ٥٦].
٢٩٣ - هب لي بجودك ما يرضيك مُتَّبِعًا … ومنك مُبْتَغِيًا وفيك مُصْطَبِرا
"مُتَّبِعًا" و"مُبْتَغِيًا" و"مُصْطَبِرا"؛ أحوال مقدرة من الياء المجرورة باللام في قوله: "هب لي بجودك" عليَّ "ما يرضيك" عني حال كوني "مُتَّبِعًا" لطريق الهدى، وتاركا لسبيل الهوى، و"منك" لا من غيرك طالبًا مقام الرضا وفي سبيلك متكلفًا للصبر على المحن والبلاء، في السراء والضراء.
٢٩٤ - والحمد لله منشورًا بشائِرُهُ … مباركًا أولًا ودائمًا أُخُرا
"منشورًا"؛ حال من "الحمد"، أو صفة لمصدر محذوف؛ أي: حمدًا كثيرًا منتشرًا "بشائره"؛ أي: أوائِلُهُ التي تقتضي سرائرَه، حمدًا "مباركًا" واقعًا في أوائل كل أمر، "ودائمًا" في كل حال من خير وشر، و"أُخُرا"؛

(^١) كذا في (ل) و(س) و(ص) و(ز ٤)، وفي (بر ١) "منجا" بدون الهمزة، وفي (ز ٨) سقطت هذه الجملة "والأمراء ومنجا الرسل والأنبياء".

1 / 484