438

al-Hibat al-Saniyya al-ʿAliyya ʿala Abiyat al-Shatibiyya al-Ra'iyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

ایډیټر

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

خپرندوی

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

باب " لِكَيْلَا "
أي: وصْلِه، وكان الأَوْلَى أن يقول: باب كيلا لأنه أشمل من لِكَيْلَا (^١)
٢٥٧ - في آلِ عِمْرانَ والأحزابِ ثَانِيَها … والحجِّ وَصْلًا لِكَيْلَا والحديدِ جَرَى (^٢)
أي: "جرى" " لِكَيْلَا " موصولًا في هذه السور الأربعة، وقوله "ثَانِيَها"؛ أي: ثانيَ الأحزاب [آية: ٥٠] وهو قوله ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ احترازٌ عن أولها وهو قوله: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ﴾ [آية: ٣٧] فإنه مقطوع.
والحاصل أن المصاحف اتفقت على وصل ياء " لِكَيْ " بـ" لَا " في أربعة مواضع ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ بآل عمران [آية: ١٥٣] ﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ﴾ بالحج [آية: ٥] ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ بالأحزاب [آية: ٥٠] ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ بالحديد [آية: ٢٣]، واتفقت على قطع ما عداها نحو: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ و﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً﴾

(^١) بل الأولى ما صنعه الشاطبي لسببين: ١ - مطابقته لأصله "المقنع" إذ الذي فيه "ذكرُ لكي لا" ٢ - أن الذي خالف الرسم القياسي إنما هو "لكي لا" إذ المواضع الأربعة بهذا اللفظ ولم يرسم "كي لا" موصولًا بل هو جارٍ على القياس فالتعبير بالأعم دون الأخص في بيان المقصود قصور لا ينبغي أن يكون استدراكًا فما علل به المؤلفُ تَعَقُّبَهُ على الناظم وهو قوله: (لأنه أشمل) هو للناظم لا له والله أعلم.
(^٢) المقنع صـ ٧٥.

1 / 442