420

Al-Hakim Al-Jushami and His Approach in Interpretation

الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
عن مقاتل. قال قتادة: لما نهوا عن مناجاته حتى يتصدقوا لم يناجه إلا علي بن أبي طالب ﵇، قدم دينارا فتصدق به ثم نزلت الرخصة. وعن علي: إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ.) ثم نسخت.
وعن ابن عمر: كان لعلي ثلاث لو كان لي واحدة منها كانت أحب إلي من حمر النعم: تزويجه فاطمة، وإعطاؤه الراية يوم خيبر، وآية النجوى.
قال الحاكم: «ومتى قيل: هل كان ذلك واجبا؟ قلنا: نعم، ثم نسخ بالآية التي بعدها (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا ...) عن الحسن وقتادة، وتلك الآية وإن اتصلت بهذه في التلاوة فيجوز أن تكون متأخرة بزمان في النزول. وروي أنه بقي زمانا ثم نسخ، عن مقاتل. وقيل: بل كانت ساعة ثم نسخ، عن الكلبي. وقيل عمل بها علي بن أبي طالب فقط.
وقيل بل عمل فيها أفاضل الصحابة. وقيل: كان المنافقون يستثقلونه، عن أبي علي».
وقال في قوله تعالى: (فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ) قيل معناه:
إذا كنتم تائبين وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة كفاكم ذلك. وقيل: إذا لم تفعلوا ذلك وشق عليكم ذلك نسخ، فجعل ترك مؤاخذتهم بالنسخ توبة عليهم! وقيل معناه: قبل توبتكم. وقيل: لطف لكم حتى تبتم.
ثم عقب الحاكم على الآيتين جميعا بقوله: «ولا خلاف أن هذه الصدقة كانت واجبة وأنها نسخت» قال: «ومتى قيل: كيف نسخ عنهم قبل الفعل؟ قلنا: مكّنوا ففعل من فعل فجاز». وهذا يسلمنا إلى الحديث عن موقف الحاكم من النسخ قبل الفعل.

1 / 430