417

Al-Hakim Al-Jushami and His Approach in Interpretation

الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
الْخُسْرانُ الْمُبِينُ) «١» قيل إنها منسوخة لأنها نزلت قبل غفران ذنبه! قال:
«وهذا فاسد لأنه ليس في الآية وقوع ذنب، وإنما فيها أنه يخاف! ولأن ذنوب الأنبياء تقع مكفرة».
وقال في تفسير قوله تعالى: (قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي ..) قل يا محمد إنني لا أعبد إلا الله تعالى وحده، ولا أعبد معه شيئا، ولا أعصيه في شيء، فاعبدوا ما شئتم فستجدون جزاءه. وقيل: تقديره إذا لم تقبلوا نصحي فأنتم وشأنكم فإني لا أعبد أحدا سواه.
قال الحاكم: وقيل إنها منسوخة بآية القتال! قال: «وهذا في غاية الفساد لأنه ليس بأمر حتى ينسخ، وإنما هو تهديد ووعيد فلا تنافي القتال والقتل»!
د- وأخيرا قال في تفسير قوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) «٢» إنه يحتمل وجهين: أحدهما أنه لم يكلف شططا ولا شيئا لا يقدر العبد عليه. والثاني أنه أراد المبالغة،
أي اتقوا الله ما أمكنكم.
ثم قال: «ومتى قيل: أليس روي عن بعضهم أن هذا ناسخ لقوله (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ)؟ قلنا: ذلك ليس بصحيح لأنه تعالى لم يكلف إلا ما يطيقه العبد، والآيتان لا تتنافيان، وإنما وردتا بشرط الطاقة».
٣) من شواهد النسخ عند الحاكم: وفي الآيات الأخرى التي لم يردّ فيها الحاكم دعوى النسخ، لم يلتزم بترجيح الرأي في أنها منسوخة-

(١) الآيات ١١ - ١٥ سورة الزمر، ورقة ١٠/ و.
(٢) الآية ١٦ سورة التغابن، ورقة ١٠٢/ ظ.

1 / 427