Al-Hakim Al-Jushami and His Approach in Interpretation
الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير
خپرندوی
مؤسسة الرسالة
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Methods of the Exegetes
سیمې
سوریه
القول بأن القرآن من جمع عثمان ﵁، بعض المزاعم الباطلة، قال الحاكم: والذين تلقفوا هذه الروايات فريقان: الحشوية، وعوام الإمامية، وهؤلاء جهلة مقلدة راجت عليهم دسائس الملحدة، قال: «وأما العلماء فلا خلاف عندهم في القرآن البتة، وأنه كان مجموعا على هذا الحد في آخر أيام الرسول، يبين صحته ما رواه القوم من فضائل السور. وإنما كان من أبي بكر التشدد في جمعه في المصاحف، وتشدد عثمان في الجمع على هذا المعروف لاختلاف اللغات، وكان ابن مسعود يقول: أنزل المعوذتين للتعوذ وأبيّ يقول في سورتى القنوت إنه منزل ليثبت، والخلاف كان في الإثبات، فكان الخلاف في إثباته في المصحف لا في إنزاله» «١».
وقد عقد الحاكم في مطلع تفسيره لسورة الأحزاب فصلا نقد فيه هذه الروايات، وفند مزاعم الرافضة، وأبان في ذلك عن علم وبصيرة، ونكتفي هنا بذكر هذا الفصل للوقوف على ردود الحاكم التي تغنى عن الإطالة في تقسيم هذه الفقرة، قال: «وروى جماعة من نقله الحديث عن أبي بن كعب أن سورة الأحزاب تقارب سورة البقرة، وكان فيها: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة. ورووا عن عمر قريبا منه، ورووا عن عائشة أنها- أي السورة- كانت تقرؤ في زمن الرسول ﷺ مائتي آية، فلما كتب عثمان ﵁ المصاحف لم يقدر عليها إلا على ما هي الآن! ولما رووا هذا القدر وجدت الرافضة لنفسها مجالا، فرووا في هذه السورة ما يتجاوز هذا الحد، وذكروا أن فيها النص على تكفير عثمان وغيره من الصحابة فحذفوه منها ...»
(١) شرح عيون المسائل، ورقة ٢٦٠.
1 / 414