62

غياثي غياث الأمم په تیارو کې د ظلم

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

ایډیټر

عبد العظيم الديب

خپرندوی

مكتبة إمام الحرمين

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۱ ه.ق

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
الْكَيْسِ فِي صِفَاتِ الْمُقَوَّمَاتِ، وَيَقَعُ الِاجْتِزَاءُ فِي الْقَسَّامِ بِمَعْرِفَةِ الْحِسَابِ وَالْمِسَاحَةِ، وَكَيْفِيَّةِ تَعْدِيلِ السِّهَامِ. وَيُرَاعَى فِي الْخَارِصِ مَا يَقْتَضِيهِ حَالُهُ، وَإِذَا بَعَثْنَا إِلَى الزَّوْجَيْنِ، وَقَدْ شَجَرَتْ بَيْنَهُمَا الْمُنَازَعَةُ، وَنَشَبَتِ الْخُصُومَةُ وَالْمُدَافَعَةُ، وَاعْتَاصَ الظَّالِمُ مِنْهُمَا حَكَمَيْنِ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ نَصُّ الْقُرْآنِ، لَمْ يُشْتَرَطْ أَنْ يَكُونَا مُجْتَهِدَيْنِ، بَلْ يَكْفِي عِلْمُهُمَا بِحُقُوقِ النِّكَاحِ، وَتَفَطُّنُهُمَا لِعَادَاتِ التَّعَاشُرِ، وَإِحَاطَتُهُمَا بِمَا يَدِقُّ وَيَجِلُّ مِنْ هَذَا الْفَنِّ.
فَالْفَاضِلُ، الْفَطِنُ، الْمُطَّلِعُ عَلَى مَرَاتِبِ الْأَئِمَّةِ، الْبَصِيرُ بِالْإِيَالَاتِ وَالسِّيَاسَاتِ، وَمَنْ يَصْلُحُ لَهَا، مُتَّصِفٌ بِمَا يَلِيقُ بِمَنْصِبِهِ فِي تَخَيُّرِ الْإِمَامِ.
٧٧ - وَأَمَّا مَنْ شَرَطِ كَوْنَ الْعَاقِدِ مُفْتِيًا، فَمُعْتَصَمُهُ أَنَّا نَشْتَرِطُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مُجْتَهِدًا كَمَا سَيَأْتِي فِي ذَلِكَ مَشْرُوحًا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿ فِي صِفَاتِ الْأَئِمَّةِ، وَلَا مُحِيطَ بِالْمُجْتَهِدِ إِلَّا مُجْتَهِدٌ، فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْمُتَخَيِّرُ الْعَاقِدُ مُفْتِيًا، لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى تَحْقِيقِ ذَلِكَ مِنَ الَّذِي يُنَصِّبُهُ إِمَامًا.
٧٨ - وَلِلْأَوَّلِينَ أَنْ يَقُولُوا: قَدْ يَظْهَرُ بِالتَّسَامُعِ وَالْإِطْبَاقِ مِنْ طَبَقَاتِ الْخَلْقِ كَوْنُ الشَّخْصِ مُجْتَهِدًا، فَلْيَقَعْ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ.

1 / 65