54

غياثي غياث الأمم په تیارو کې د ظلم

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

ایډیټر

عبد العظيم الديب

خپرندوی

مكتبة إمام الحرمين

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۱ ه.ق

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
الْبَاطِلِ - الْعُرْفُ. وَإِذَا اسْتَقَرَّ الْمَلِكُ فِي النِّصَابِ، وَأَذْعَنَتِ الرِّقَابُ، وَاسْتَتَبَّتِ الْأَسْبَابُ، فَإِذْ ذَاكَ قَدْ يَحْمِلُ الرَّعِيَّةَ عَلَى قَضِيَّةٍ قَهْرِيَّةٍ ; فَيَتَوَاطَئُونَ طَوْعًا وَكَرْهًا، وَلَا يَرَوْنَ لِلِانْسِلَالِ عَنْ طَاعَتِهِ وَجْهًا. فَلَمَّا تُوُفِّيَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَخْلُفْهُ ذُو نَجْدَةٍ وَاقْتِهَارٍ، وَصَاحِبُ أَيْدٍ وَمِنَّةٍ وَاقْتِسَارٍ تَوَلَّى بِعَدَدٍ وَعُدَدٍ، وَأَشْيَاعٍ وَأَنْصَارٍ، وَتَرَكَ النَّاسَ عَلَى نُفُوسٍ أَبِيَّةٍ، وَهِمَمٍ عَنِ الْقَمَاءَةِ وَالذِّلَّةِ عَلِيَّةٍ، وَطَرَائِقَ فِي اتِّبَاعِ الْحَقِّ مَرْضِيَّةٍ، وَهُمْ عَلَى خِيَرَتِهِمْ فِيمَا يَذَرُوَنَ وَيَأْتُونَ، فَاسْتَمْسَكُوا بِالْبَيْعَةِ فِي الْأَمْرِ الْأَعْظَمِ الْأَهَمِّ، وَالْخَطْبِ الْأَطَمِّ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهَا وَإِنَّمَا تَرَدَّدُوا فِي تَعْيِينِ الْمُخْتَارِ، ثُمَّ اسْتَقَامُوا لِيَاذًا، وَمَا كَانَ لِيَاذُ الْمَاضِينَ بِالْبَيْعَةِ فِي مَاضِي الدَّهْرِ صَادِرًا عَنْ جَامِعٍ قَهْرِيٍّ، بَلْ كَانَتْ مُتَقَدِّمَةً عَلَى الْإِمَامَةِ، ثُمَّ بَعْدَهَا الِاتِّبَاعُ وَاتِّسَاقُ الطَّاعَةِ، فَلَمْ يَبْقَ إِشْكَالٌ فِي انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى الِاخْتِيَارِ، وَبُطْلَانِ الْمَصِيرِ عَلَى ادِّعَاءِ النَّصِّ.
٦٧ - فَإِنْ قِيلَ: قَدْ حَصَرْتُمْ عَقْدَ الْإِمَامَةِ فِي الِاخْتِيَارِ، وَأَجْرَيْتُمْ فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ تَوْلِيَةَ الْعَهْدِ الصَّادِرِ مِنَ الْإِمَامِ.

1 / 57