228

غياثي غياث الأمم په تیارو کې د ظلم

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

ایډیټر

عبد العظيم الديب

خپرندوی

مكتبة إمام الحرمين

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۱ ه.ق

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
٣٣٦ - وَهَذَا خَارِجٌ عِنْدِي عَنْ قَاعِدَةِ الشَّرِيعَةِ ; فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ خِلَافًا أَنَّ عَسْكَرًا مِنْ عَسَاكِرِ الْإِسْلَامِ إِذَا أَنَاخُوا بِسَاحَةِ الْكُفَّارِ، فَلَمَّا أَظَلَّتْهُمُ السُّيُوفُ، وَعَايَنُوا مَخَايِلَ الْحُتُوفِ، نَطَقُوا بِكَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ، فَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِمْ، وَإِنْ تَحَقَّقْنَا أَنَّهُمْ لَمْ يُلْهَمُوا الْهِدَايَةَ لِدِينِ الْحَقِّ الْآنَ.
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدَارِي الْمُنَافِقِينَ مَعَ الْقَطْعِ وَتَوَاتُرِ الْوَحْيِ بِنِفَاقِهِمْ وَشِقَاقِهِمْ، وَهُوَ الْقُدْوَةُ وَالْأُسْوَةُ، فَالْوَجْهُ إِذًا فِي كَفِّ شَرِّ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي دَفْعِ عَادِيَةِ الدَّاعِي إِلَى بِدْعَتِهِ، وَالتَّسَبُّبُ إِلَى الْحَبْسِ بِالْمَسْلَكِ الْمَذْكُورِ لَائِقٌ بِالزَّنَادِقَةِ.
فَهَذَا مُنْتَهَى الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ، وَلَا يُدْرِكُ مَا ضَمَّنَّاهُ هَذَا الْفَصْلَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ مَقَاصِدِ ذَوِي الْإِيَالَةِ وَمُوَافَقَةِ الشَّرِيعَةِ، إِلَّا مَنْ وَفَرَ حَظُّهُ مِنَ الْعُلُومِ، وَدُفِعَ إِلَى مَضَائِقِ الْحَقَائِقِ، وَاللَّهُ الْمَشْكُورُ عَلَى الْمَيْسُورِ وَالْمَعْسُورِ، إِنَّهُ الْوَدُودُ الْغَفُورُ.
انْتَهَى مَرَامُنَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْعُقُوبَاتِ مِنْ أَحْكَامِ الْإِيَالَاتِ.

1 / 231