184

غياثي غياث الأمم په تیارو کې د ظلم

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

ایډیټر

عبد العظيم الديب

خپرندوی

مكتبة إمام الحرمين

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۱ ه.ق

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وَقَدْ أَدْرَجْنَا فِي أَثْنَاءِ مَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِاهْتِمَامِ الْإِمَامِ الدِّينُ وَالنَّظَرُ فِي الدُّنْيَا تَابِعٌ عَلَى قَطْعٍ وَيَقِينٍ، بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.
فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ دَفْعِهِمْ إِلَّا بِقِتَالٍ، وَاعْتِنَاقِ أَهْوَالٍ، فَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ مُسْتَقْصًى فِي الْبَابِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى تَقَاسِيمِ الْعُقُوبَاتِ، وَضُرُوبِ السِّيَاسَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿.
وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ يَجُرُّ عَسَاكِرَ الْإِسْلَامِ إِلَى الْبُغَاةِ، وَمَانِعِي الزَّكَاةِ، وَأَثَرُ امْتِنَاعِهِمْ عَنِ الطَّاعَةِ، وَالْخُرُوجِ عَنْ رِبْقَةِ الْجَمَاعَةِ، آيِلٌ إِلَى فَرْعِ الدِّينِ، فَمَا يَئُولُ إِلَى أَصْلِ الدِّينِ أَوْلَى بِاعْتِنَاءِ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ، وَسَنَقُولُ ذَلِكَ مَشْرُوحًا، إِنْ قَدَّرَ اللَّهُ عَزَّتْ قُدْرَتُهُ.
فَهَذَا إِنْ كَانَ الْإِمَامُ مُقْتَدِرًا عَلَى النَّابِغِينَ، وَصَدِّ الْمُمْتَنِعِينَ الْمُبْتَدِعِينَ.
٢٧٥ - وَإِنْ تَفَاقَمَ الْأَمْرُ، وَفَاتَ اسْتِدْرَاكُهُ الْإِطَاقَةَ، وَعَسُرَتْ مُقَاوَمَةُ وَمُصَادَمَةُ ذَوِي الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ، وَغَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ مُسَالَمَتَهُمْ وَمُتَارَكَتَهُمْ وَتَقْرِيرَهُمْ عَلَى مَذَاهِبِهِمْ وَجْهُ الرَّأْيِ، وَلَوْ

1 / 187